جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١١ - كيفية تكبير الأخرس
كما أنه لا يخلو منه أيضا التركيب من اللغتين فيما لو استطاع عربية أحد اللفظين ، لخروج الصيغة حينئذ عنهما ، والله أعلم.
والأخرس الذي لا يستطيع أن ينطق بها صحيحة أتى بها على قدر الإمكان لأن كلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر [١] ولأنه ما من شيء حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر اليه [٢] ولأنه هو المستطاع من المأمور به [٣] وفحوى ما ورد في الألثغ والألتغ والفاء فاء والتمتام ، وما ورد في مثل بلال ومن ماثله وفي الأخرس [٤] الذي لا يستطيع الكلام أبدا الذي أشار إليه المصنف بقوله : فان عجز عن النطق أصلا عقد قلبه بمعناها مع الإشارة وزيد في القواعد وغيرها تحريك اللسان ، بل اقتصر بعضهم عليه والإشارة ، كآخر مع التقييد بالإصبع ، بل عن المبسوط والتحرير الاقتصار على الأخير فقط ، وفي الإرشاد عليه والأول ، وأضاف في كشف اللثام إلى اللسان الشفة واللهوات ، وعن نهاية الأحكام اشتراط العجز عن تحريك اللسان في ذلك ، كما هو ظاهر المحكي عن الموجز وشرحه.
وكيف كان فمستند الحكم خبر السكوني [٥] عن الصادق عليهالسلام « تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » للقطع بإرادة بدلية ذلك عن كل ذكر يكلف فيه الأخرس من دون خصوصية للمذكورات ، خصوصا بعد ملاحظة فتوى الأصحاب ، لكنه كما ترى خال عن ذكر عقد القلب
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب القيام ـ الحديث ٦.
[٣] تفسير الصافي سورة المائدة ـ الآية ١٠١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥٩ ـ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٥٩ ـ من أبواب القراءة في الصلاة ـ الحديث ١.