جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩ - بيان ما يحصل به التفريق بين صلاتين
من التطوع فيهما النافلة ، لندرة القائل بحصول التفريق بالتعقيب ونحوه ، بل هو غير معلوم ، نعم نقل عن بعض احتماله ، وكونه موافقا لحقيقة الجمع لا يعارض المفهوم من النصوص ولو بواسطة الفتاوى ، فحينئذ تتم دلالة الخبرين خصوصا على رواية الأخير منهما على المطلوب ، مضافا إلى خبر زريق السابق [١] بل قد يشعر به في الجملة أيضا خبر صفوان الجمال [٢] السابق آنفا بل وخبر الحسين بن علوان [٣] عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : « رأيت أبي وجدي القاسم بن محمد يجمعان مع الأئمة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ، ولا يصليان بينهما شيئا » وإن كان قد يقال : إنه لا دلالة في اتفاق عدم التنفل حال الجمع على اعتبار ذلك فيه ، بل ربما ظهر من خبر أبان بن تغلب [٤] خلاف ذلك ، قال : « صليت خلف أبي عبد الله عليهالسلام المغرب بالمزدلفة فلما انصرف أقام الصلاة فصلى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ، ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة » بل وصحيح أبي عبيدة [٥] قال : « سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم يمكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء » وفي خبر ابن سنان [٦] « شهدت صلاة المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فحين كان قريبا من الشفق نادوا [٧] وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ، ثم قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ثم انصرف الناس إلى
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١.
[٧] وفي النسخة الأصلية « ثاروا » بدل « نادوا » والصحيح ما أثبتناه.