جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٧ - بيان موارد الاجهار والاخفات
الليل فقال : لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يغلس بها فقربها من الليل » وفي خبر رجاء بن الضحاك [١] عن الرضا عليهالسلام المروي عن العيون مسندا « انه كان عليهالسلام يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء الآخرة ـ إلى أن قال ـ : ويخفي القراءة في الظهر والعصر » وهو ظاهر في استمرار فعله عليهالسلام ذلك في الصلاة التي أمرنا بالتأسي بما يفعلونه فيها ، بل في التذكرة في أول كلامه أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يفعل ذلك مشيرا إلى نحو ما في المتن ، وقد قال صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢] : « صلوا كما رأيتموني أصلي » بل قال في آخره فيما حضرني من نسخة التذكرة : « وقال المرتضى وباقي الجمهور كافة بالاستحباب عملا بالأصل ، وهو غلط للإجماع ومداومة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وجميع الصحابة والأئمة عليهمالسلام عليه ، فلو كان مسنونا لأخلوا به في بعض الأحيان » وهي صريحة في نقل الإجماع والعمل الذي يجب اتباعه ، لكن المحكي عنها الإجماع على مداومة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى آخره ، فيكون نقلا للعمل خاصة ، وعلى كل حال فهو شاهد تام على ما قلنا ، بل يصلح أن يكون دليلا مستقلا.
وفي خبر الفضل بن شاذان [٣] عن الرضا عليهالسلام الذي رواه الصدوق في الفقيه والعيون والعلل كما في الوسائل في حديث وأنه ذكر العلة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض « ان الصلوات التي يجهر فيها انما هي في أوقات مظلمة ، فوجب أن يجهر فيها ليعلم المار أن هناك جماعة ، فان أراد أن يصلي صلى ، لأنه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع ، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما انما هما بالنهار في أوقات مضيئة ، فهي من جهة الرؤية لا تحتاج إلى السماع » وفي خبر محمد بن حمران [٤]
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب القراءة في الصلاة ـ الحديث ٥ روى عن رجاء بن أبي الضحاك.
[٢] صحيح البخاري ـ ج ١ ص ١٢٤ و ١٢٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب القراءة في الصلاة ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب القراءة في الصلاة ـ الحديث ٢.