جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٠ - حد العجز المسوغ للقعود أن لا يتمكن من المشي بقدر زمان صلاته
فصلا وإن كان الإجماع متحققا على اعتباره فيه كغيره من أفعال الصلاة ولو الحال المندوب منها ، قال العلامة الطباطبائي :
|
لا تصلح الصلاة
في اختيار |
إلا من الثابت
ذي القرار |
|
|
وذاك في القيام
والقعود |
فرض وفي الركوع
والسجود |
|
|
يعم حال فرض تلك
الأربعة |
والندب بالإجماع
في فرض السعة |
|
|
وهي بمعنى الشرط
في المندوب |
فلا ينافي عدم
الوجوب |
لكن عدم ذكره هنا بالخصوص مع ذكره في الركوع والسجود وغيرهما ليس إلا لارادتهم منه الوقوف الذي ينافيه الحركة فضلا عن المشي ، ضرورة كونه بمعنى السكون يقال واقف : أي غير متحرك ، وربما كان وصف القيام بالطول وتقدير مسافة ما بين القدمين بالشبر مثلا في بعض النصوص [١] وما يحكى من حال سيد الساجدين عليهالسلام من أنه لا يتحرك منه إلا ما حركته الريح [٢] ونحوها مشعرا به ، فيدل على المطلوب في جميع النصوص [٣] الدالة على الانتقال إلى الجلوس بتعذر القيام كما تنبه له العلامة الطباطبائي ، فإنه بعد ما حكى عن المفيد ترجيح المشي قال :
|
ورجح القول به
في التذكرة |
وهو خلاف ظاهر
المعتبرة |
بل لعله إلى هذا أومأ الشهيد في دعوى ركنية القرار في القيام ، ضرورة عدم مدخليته في أصل القيام ، لصدقه على المضطرب ، بل على الماشي قطعا ، وانما هو معتبر في الوقوف ، فلا ريب حينئذ في رجحان القعود عليه ، بل وكذا غير القعود من الأبدال كما نص عليه العلامة الطباطبائي ، فقال :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب القيام ـ الحديث ١ والباب ١٧ منها ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب أفعال الصلاة ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ وغيره من أبواب القيام.