جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٣ - اعتبار القيام حال تكبيرة الاحرام
آخذ في القيام لم تنعقد صلاته للأصل في وجه والصلوات البيانية [١] وإطلاق ما دل على اعتبار القيام في الصلاة التي لا إشكال في جزئية تكبيرة الإحرام لها كقوله عليهالسلام في الصحيحين [٢] : « من لم يقم صلبه فلا صلاة له » وقوله عليهالسلام [٣] : « الصحيح يصلي قائما » ونحو ذلك ، ضرورة عدم صدق قيام الصلب في جميع الصلاة على من تركه حال التكبيرة ، اللهم إلا أن يدعى إرادة اعتبار قيام الصلب في الجملة من مثل هذه العبارة لإخراج صلاة القاعد مثلا ، وهو لا يخلو من نظر ، على أنه لو سلم ذلك في مثل هذا التركيب فلا يسلم في مثل التركيب الثاني ونحوه ، وخصوص الصحيح [٤] « إذا أدرك الامام وهو راكع وكبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة » والموثق [٥] عن الصادق عليهالسلام قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل سها خلف الامام فلم يفتتح الصلاة قال : يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح ، وعن رجل آخر عليه صلاة من قعود فنسي حتى قام وافتتح الصلاة وهو قائم ثم ذكر قال : يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد ، وكذلك إن وجب عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يعتد بافتتاحه وهو قاعد » بل قد يظهر منه كغيره أيضا اعتبار سبق القيام على التكبير كما هو مقتضى المقدمة أيضا ، فلا يكفي مقارنة التكبير لأول مصداق القيام حينئذ.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب القيام ـ الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب القيام ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ١.
[٥] التهذيب ج ٢ ـ ص ٣٥٣ ـ الرقم ١٤٦٦ من طبعة النجف.