جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٦ - ترجيح القول بأن للرجل ما للرجال وللمرأة ما للنساء من متاع البيت
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : القضاء الأخير وإن كان رجع عنه ، المتاع متاع المرأة إلا أن يقيم الرجل البينة ، قد علم من بين لابتيها ـ يعني بين جبلي منى ، لأنه قاله ونحن يومئذ بمنى ـ إن المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع ».
وفي خبر آخر له [١] أيضا حكى للصادق عليهالسلام فيه اختلاف ابن أبي ليلى في هذه المسألة وقضاءه فيها أربع قضيات أولها كما في الخلاف وثانيها كما سمعته من المبسوط ثم قال : « ثم قضى بعد ذلك بقضاء لولا أني شهدته لم أرده عليه ، ماتت امرأة منا ولها زوج وتركت متاعا فرفعته إليه ، فقال : اكتبوا لي المتاع فلما قرأه قال : هذا يكون للمرأة والرجل فقد جعلته للمرأة إلا الميزان فإنه من متاع الرجل ، ثم سألته ما تقول فيه؟ فقال : القول الذي أخبرتني أنك شهدته منه قال : يكون المتاع للمرأة ، فقال عليهالسلام : لو سألت من بينهما يعني الجبلين ـ ونحن يومئذ بمكة ـ لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل ، فتعطى الذي جاءت به ، وهو المدعى ، فان زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت بالبينة ».
( و ) كيف كان فـ ( ـما ذكره في الخلاف أشهر في الروايات وأظهر بين الأصحاب ) بل عن المبسوط أيضا نسبته إلى روايات الأصحاب ، بل لعل ما في المختلف راجع إليه ـ وإن جعله في المسالك قولا رابعا واختاره ناسبا له إليه وإلى الشهيد في الشرح وجماعة من المتأخرين.
قال : « والمعتمد أن نقول : إنه إن كان هناك قضاء عرفي يرجع إليه ويحكم به بعد اليمين ، وإلا كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوي ـ إلى أن قال ـ : لنا أن عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب ميراث الأزواج ـ الحديث ١ من كتاب الفرائض.