جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٢ - الحكم بالتنصيف لو تنازعا عينا في يدها ولا بينة
وأما المال الذي امتنع على صاحبه تحصيله بسبب من الأسباب كغرق أو حرق ونحوهما فيشكل تملكه بالاستيلاء عليه ، خصوصا مع العلم بعدم إعراض صاحبه عنه على وجه يقتضي إنشاء إباحة منه لمن أراد تملكه أو رفع يد عن ملكيته ، وإنما هو للعجز عن تحصيله نحو المال الذي يأخذه قطاع الطريق والظلمة ونحوهم.
وأما تملك بعض المال بالالتقاط على التفصيل المذكور في كتاب اللقطة [١] فهو قسم آخر خارج عما نحن فيه ، أي التملك مع العلم بصاحبه ووجوده وإرادة ماله ، لصيرورة الشيء بالامتناع في نفسه كسائر المباحات الأصلية ، والله العالم.
( المقصد الأول)
( في الاختلاف في دعوى الأملاك )
(وفيه مسائل : )
( الأولى : )
( لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة قضي بها بينهما نصفين ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المرسل [٢] « أن رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي (ص) بينهما ».
[١] راجع ج ٣٨ ص ٣٦٩ ـ ٣٧٧.
[٢] سنن البيهقي ج ١٠ ص ٢٥٥.