جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٠ - كراهة أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه
لمستها ) في الخبر [١] المشهور ( وهو تعريض ) منه ( بإيثار الاستتار ) وحمل له على عدم الإتمام بتكرار الإقرار أربع مرات ، كل ذلك من الرأفة بعباده ورحمتهم ، ولذا درأ عنهم حدوده بالشبهات [٢].
المسألة ( السادسة عشرة : )
( يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه ) لما فيه من ترجيحه على الآخر وتطرق التهمة والميل ، وقد روي [٣] « أن أمير المؤمنين عليهالسلام نزل به ضيف فمكث عنده أياما ثم تقدم إليه في خصومة لم يذكرها له ، فقال له : أخصم أنت؟ قال : نعم ، قال : تحول عنا ، لأن رسول الله نهى أن يضاف الخصم إلا ومعه خصمه » بل الظاهر مرجوحية حضور ضيافة الخصم مطلقا ، بل وكل ما يقتضي ترجيحه على خصمه ، والله العالم.
[١] سنن البيهقي ج ٨ ص ٢٢٦.
[٢] إشارة الى ما رواه في الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث من كتاب الحدود.
[٣] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب آداب القاضي ـ الحديث ٢.