جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٩ - الاستدلال على استحباب التسليم ورده
والتصانيف حيث يذكر فيها ألفاظ السلام المستحبة ثم يقال ويسلم ، قلت : ويؤيده تصفح النصوص وكتب الأساطين من قدماء الأصحاب المشرف للفقيه على القطع باندراج الصيغة الأولى في التشهد ، واختصاص اسم التسليم بالصيغة الثانية ، فينصرف حينئذ إطلاق هذه النصوص إلى ما تعارف فعله في التشهد الذي يطال فيه عادة ، كما يومي اليه الأمر بالتورك [١] ونحوه معللا له بالصبر للتشهد والدعاء ، والنصوص [٢] السابقة في الرجل خلف الامام فيطيل التشهد وغيرها مما يظهر منه تعارف ذلك في الأزمنة السابقة بل في زماننا هذا أيضا بالنظر إلى التسليم على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والصيغة الأولى ، ويزيده تأييدا ما سمعته من موثق يونس [٣] المتقدم سابقا ، بل النصوص [٤] الدالة على حصول الانصراف بالصيغة الأولى أيضا ، فإنها ظاهرة في المفروغية من إتيان المكلف بها ، فحينئذ يراد بالتسليم فيها الصيغة الثانية ، ويتجه حينئذ الحكم فيها بتمامية الصلاة ومضيها وعدم إعادتها لما ستعرفه من انقطاع الصلاة بالصيغة الأولى عندنا ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في قوله مشيرا إلى ما ذكرنا :
|
واسم السلام في
الأخير أشيع |
وغيره تشهد أو
تبع |
|
|
فما نفي البطلان
بالمنافي |
من بعده فذاك لا
ينافي |
بل الظاهر إرادة ما ذكرنا أيضا في جميع النصوص السابقة حتى صحيح زرارة [٥] وخبر ابن الجهم [٦] المذكور فيهما لفظ الشهادتين المراد منهما الكاملتان مع توابعهما :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦٤ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٢ و ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب التسليم.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب التشهد ـ الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب قواطع الصلاة ـ الحديث ٦.