جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٤ - استحباب سجدة الشكر
وسجد علي بن الحسين عليهماالسلام على حجارة خشنة حتى أحصي عليه ألف مرة لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا [١] و « كان جعفر بن محمد عليهماالسلام [٢] يسجد السجدة حتى يقال له : إنه راقد » ، و « كانت لأبي الحسن موسى عليهالسلام [٣] في كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس » أي طلوعها « إلى وقت الزوال » ، وقد تقدم في المواقيت نقل ما رآه منه الفضل بن الربيع [٤] من طول سجوده عليهالسلام ، كما أن بإكثاره صار إبراهيم خليل الله [٥] قال العلامة الطباطبائي في حكاية مضمون ما وصل اليه من النصوص في ذلك وأطال ، إلى أن قال :
|
إكثاره يحط
بالأوزار |
حط الرياح ورق
الأشجار |
|
|
به يباهي ربنا
الجليل |
ومنه نال الخلة
الخليل |
إلى أن قال :
|
أعظم به من عمل
بسيط |
بفضل كل طاعة
محيط |
إلى آخره. فلا بأس حينئذ بالقول بمشروعيته لا لسبب ، وأنه كالنفل من الصلاة أخذا بإطلاق الأدلة كما صرح به في المحكي من نهاية الأحكام والموجز وشرحه ، لكن عن البيان أن فيه نظرا ، ولا ريب في ضعفه ، نعم ما عن النهاية أيضا من القول به أيضا في الركوع على إشكال لا يخلو من نظر ، إذ حمل السجود على إرادة مطلق الخضوع الشامل لنحو ذلك كما ترى ، ولعله لذا قيل : إنه نفاه الشهيد وغيره.
وكيف كان فمنه ما يستحب بالخصوص كسجود الشكر على تجدد النعم ودفع النقم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ١٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ١٤ وفي الوسائل « كان أبى يسجد ».
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب سجدتي الشكر ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥٩ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢ من كتاب الصلاة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب سجدتي الشكر ـ الحديث ٧.