جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٣ - وجوب الصلاة على النبي وآله صلوات الله عليهم في التشهد
اشتمالهما على ما هو مجمع على عدمه من إعادة الصلاة ، ويمكن حمل الأول منهما على إرادة الاستدلال بذكر البسملة على فعل التشهد ، لأن من المستبعد نسيانه بعد التشاغل فيه ، فلا يلتفت حينئذ إلى شكه ، وقوله عليهالسلام : « فقط » يراد منه أنه ذكر قول ذلك خاصة ولم يذكر غيره ، وإعادة الصلاة مع فرض عدم الذكر إذا لم يلتفت إلى الشك وكان محل التدارك باقيا ، ويمكن إرادة قبل إكمال السلام من الثاني حتى يتم حينئذ الأمر بسجدتي السهو لزيادة السلام ، ومن قوله عليهالسلام : « وإن ذكر » إلى آخر ما سمعته ، فتأمل جيدا.
ولعل الأولى الاستدلال له بما في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة والأحول وسدير الصيرفي المروي [١] عن العلل المحكي فيه فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حال عروجه على قياس فعل الصلاة ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم فيه : « وذهبت أن أقوم فقال : يا محمد أذكر ما أنعمت عليك وسم باسمي فألهمني الله أن قلت : بسم الله وبالله ولا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله ، فقال لي : يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك فقلت : صلى الله علي وعلى أهل بيتي » إلى آخره لكنه كما ترى أيضا غير منطبق على ما سمعته منه ، وقاصر عن معارضة غيره من وجوه ، بل لعله غير معارض عند التأمل ، وقد يراد معنى الواو من « أو » في عبارة الصدوق ، فلا يكون حينئذ مخالفا بقرينة كلامه في باقي كتبه ، أو يراد بها التخيير بين الاقتصار على الشهادتين بدون البسملة أو معها ، والله أعلم.
الرابع والخامس الصلاة على النبي وآله (ع) في التشهدين بلا خلاف محقق أجده فيه ، بل في الغنية والتذكرة والمنتهى والذكرى وكنز العرفان وعن المعتبر والحبل المتين وغيرها الإجماع عليهما صريحا ، ونفي الخلاف عنه في المبسوط وغيره ، بل عن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة ـ الحديث ١٠.