جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٦ - وجوب السجود على الجبهة وتحديدها
وهي التي ذكرها الله في كتابه » [١] فقال ( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) وهي الجبهة والكفان والركبتان والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنة » إلى غير ذلك من النصوص الصريحة في تشخيص السبعة أيضا ، وان منها الجبهة بل هي في معاقد المستفيض أو المتواتر من الإجماع المحكي ، بل في المنتهى « لا خلاف في أنه لا يجزي السجود على الرأس والخد » وقال قبل ذلك أيضا : لو سجد على أنفه دون جبهته لم يجزيه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » بل عن شرح الجمل للقاضي « لا خلاف في وجوب السجود عليها » ولعله لم يعتد بخلاف الإسكافي المستفاد مما حكاه في الذكرى عنه من أنه يكره السجود على نفس قصاص الشعر دون الجبهة ، أو أنه لم يفهم الخلاف منه ، إذ لعله يريد الحرمة من الكراهة ، ومن القصاص الشعر الحاجب للجبهة عن مباشرة الأرض نحو خبر طلحة بن زيد [٢] عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام قال : « إن عليا عليهالسلام كره تنظيم الحصى في الصلاة ، وكان يكره أن يصلي على قصاص شعره حتى يرسله إرسالا » إذ الظاهر إرادة التفريق من الإرسال ، وبالجملة لا إشكال في وجوب السجود على الجبهة ، بل قد سمعت سابقا دعوى توقف اسم السجود عليها ، قال العلامة الطباطبائي رحمهالله :
|
وواجب السجود
وضع الجبهة |
وأنه الركن بغير
شبهة |
|
|
ووضعه للستة
الأطراف |
فإنه فرض بلا
خلاف |
وهي المراد من الوجه في بعض النصوص [٣] بل ومن الجبين في آخر [٤] بناء
[١] سورة الجن ـ الآية ١٨.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٣.
[٣] المستدرك ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ١ و ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٤ و ٧.