جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٣ - استحباب كون موضع السجود مساويا للموقف وأخفض
من غير ذكر للجلوس ، والأولى اتباع الصحيح المزبور.
وكذا يستحب أن يكون موضع سجوده مساويا لموقفه أو أخفض كما في القواعد والتحرير وموضع من الذكرى والمحكي عن نهاية الأحكام والبيان ، واقتصر بعضهم على الأول ، لأنه هو المستفاد من الأمر بالاستواء في صحيح ابن سنان [١] أو حسنه المتقدم سابقا ، بل ومن أحد خبري حسين بن حماد [٢] أيضا وخبر المرادي [٣] المتقدمين سابقا ، بخلاف صورة الخفض ، نعم علل بأنه أدخل في الخضوع ، وهو كما ترى ، كالاستدلال عليه بخبر محمد بن عبد الله [٤] أنه سأل الرضا عليهالسلام « عمن يصلي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه فقال : إذا كان وحده فلا بأس » إذ هو بعد الإغضاء عن نكتة الشرط فيه ليس فيه إلا نفي البأس الذي هو أعم من الندب قطعا ، وأولى منه حينئذ الاستدلال بخبر عمار [٥] المتقدم سابقا في الواجب الثالث من حيث التعبير فيه بالاستقامة ومساواته بين أفراد ما هو أقل من الآجرة إلى أن يصل إلى حد التساوي ، مع أن الاستدلال به أيضا فيه ما فيه كالاستدلال بإطلاق النهي عن المرتفع والجر إلى غيره الشامل لصورتي التساوي والانخفاض ، لكن التسامح في أدلة السنن يمنع من هذا التدقيق.
انما الكلام في إرادة استحباب ذلك حال السجود بقرينة ذكرهم له في مستحباته أو أنه مستحب في الصلاة ولو حال القيام ، وذكرهم له هنا من حيث دخول السجود أو من حيث اعتبار المساواة بين المسجد والموقف؟ المنساق إلى الذهن الأول ، لكن ظاهر العبارة يشهد للثاني ، بل لعله ظاهر خبر ابن سنان السابق أيضا ، والأولى بناء
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٤.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٢.