جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٩ - وجوب الصلاة على النبي وآله صلوات الله عليهم في التشهد
كما لا يخفى على من رزقه الله معرفة لسان الشرع ورموزه التي أشار إليها بقوله عليهالسلام : « إنا لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن » ولعل منه قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ها هنا في الخبر المروي عن معاني الأخبار [١] : « البخيل حقا من ذكرتُ عنده فلم يصل علي » وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في المروي عن الإرشاد [٢] : « البخيل كل البخيل من الذي إذا ذكرت عنده لم يصل علي » وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في المروي [٣] عن عدة الداعي : « أجفا الناس رجل ذكرت بين يديه فلم يصل علي » بل وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في خبرين [٤] : « من نسي الصلاة علي أخطأ طريق الجنة ».
ومن الغريب أن المحدث البحراني استدل بهذا على الوجوب بعد حمل النسيان فيه على الترك كقوله تعالى [٥] ( فَنَسِيَ ) وأغرب منه كثرة تسجيعه في المقام وتبجحه وظنه أنه جاء بشيء حيث استدل على مطلوبه بظاهر الأمر في صحيح زرارة [٦] « صل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كلما ذكرته أو ذكره ذاكر في الأذان أو غيره » حتى أنه أزرى على الخراساني بما لا ينبغي منه مدعيا صراحة ذلك في الوجوب ، وإنها لمصيبة يستأهل أن يسترجع عندها ، ضرورة أنه لا يليق بمن دس نفسه في فقهاء آل محمد عليهمالسلام الركون إلى مثل هذا الأمر المعلوم إرادة الندب منه ضرورة ، كقول الصادق [٧] والرضا عليهماالسلام [٨] : « الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الذكر الحديث ٩.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الذكر الحديث ١٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الذكر الحديث ١٨.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الذكر ـ الحديث ٤ و ١٦.
[٥] سورة طه ـ الآية ١١٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الأذان والإقامة ـ الحديث ١.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الذكر الحديث ١٢.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الذكر الحديث ٨.