جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠ - الضحى وألم نشرح سورة واحدة وكذا الفيل ولايلاف وعدم جواز إفراد إحداهما عن الأخرى في كل ركعة
على بطلانها بمثله كما اعترف به في الذكرى.
ولو شك في كلمة أتى بها ، وفي الذكرى والأجود إعادة ما يسمى قرآنا ، وأولى منه عدم جواز الإتيان بمجرد الحرف الذي شك فيه أو تيقن فساده ، لأنه لا يعد بعض الكلمة كلمة فضلا عن كونه قرآنا ، فلا تبرأ ذمته حينئذ إلا بإعادة الكلمة ، مع احتمال الاجتزاء بإعادة الحرف ، لأنه هو المتعارف في تدارك الكلمة ، ولأن ما تكلم به منها قد امتثل به ، فلا يكلف به بعد ، بل قد يدعى البطلان بإعادته ، ومنه يعرف الإشكال حينئذ في السابق من إعادة ما يسمى قرآنا مع الكلمة المشكوك بها ، وفيه أنه لا يتصور الاجتزاء بالمركب مع فساد بعض أجزائه التي جيء بها مقدمة ، وإلا فلا خطاب بها مستقلا ولا صالحة للاستقلال بحيث تقبل الانضمام لما يأتي ، بخلاف مثل الفاتحة ، ولعل الأولى جعل المدار على صدق اسم ذلك المركب ، أو على تعارف كيفية تدارك مثل هذا المركب في النطق ، وربما ظهر بالتأمل فيما ذكرنا ما في بعض إطلاق الذكرى ، فتأمل جيدا ، والله أعلم.
المسألة الثالثة عن التبيان ومجمع البيان أنه روى أصحابنا [١] أن « الضحى » و « ألم نشرح » سورة واحدة ، وكذا « الفيل » و « لإيلاف » ، ولا يجوز إفراد إحداهما عن صاحبتها في كل ركعة بل هو المشهور عملا أيضا بين المتقدمين كما في الحدائق ، وعن البحار بل في الذكرى وجامع المقاصد نسبته إلى الأكثر من غير تقييد ، بل في التحرير وعن السرائر ونهاية الأحكام والتذكرة والمهذب البارع « أنه قول علمائنا » بل عن الانتصار « أنه الذي تذهب إليه الإمامية » بل عن الأمالي « انه من دين الإمامية الإقرار بذلك » بل عن الاستبصار « أن الأولين سورة واحدة عند آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم بل في المنظومة :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب القراءة في الصلاة ـ الحديث ٤.