جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٠ - بيان ما يقع به التسليم
لا لأنه ليس جزءا حقيقة ، وبه ظهر حينئذ الجواب عن بعض النصوص السابقة ، كما أنه ظهر مما ذكرنا في تحرير موضوع البحث في الأثناء الجواب عن النصوص [١] الأخر الدالة على الفراغ من الصلاة بالصيغة الأولى المقتضية خروج الصيغة الثانية التي هي المسماة بالتسليم ، إذ قد عرفت أن ذلك لا محيص عنه بعد فرض تسليم حصول التحليل بالصيغة الأولى ووجوب الصيغة الثانية مع ذلك ، إذ لا جهة له إلا القول بالوجوب الخارجي ، لكن لا نلتزم حرمة فعل المنافيات الصلاتية قبلها ، لعدم الدليل ، وبه صرح شيخنا في كشفه ، اللهم إلا أن يدعى أن المنساق إلى الذهن من الأمر بها ولو بعد الصيغة الأولى ومن الأمر بالاستقبال أيضا حالها بقاء المصلي على حاله السابق جامعا للشرائط فاقدا للموانع ، وفيه صعوبة كما ستعرف تمام البحث فيه إن شاء الله في محله.
وكيف كان فـ ( له ) أي التسليم نصا وفتوى عبارتان لا غير إحداهما أن يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، والأخرى أن يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وليس المراد مطلق مسمى التسليم قطعا بل ضرورة ، نعم في المحكي عن الرائع للراوندي ـ وقد رام الجمع الذي ذكرناه نحن سابقا بين قولي الوجوب والندب في خصوص المذكور في المتن لا الصيغة الثالثة ـ قال : « إذا قال : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ونحو ذلك ، فالتسليم الذي يخرج به من الصلاة حينئذ مسنون وقام هذا التسليم المندوب مقام قول المصلي إذا خرج من صلاته : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وإن لم يكن ذكر ذلك في التشهد يكون التسليم فرضا » وقد سمعت كلامه في حل المعقود من الجمل والعقود في أول البحث ، وخلاصته في الكتابين أو الفرض هو السلام عليكم ولكن ينوب منابه التسليم المندوب ، كما أن صوم يوم الشك ندبا يسقط به الفرض ، وفي الذكرى « أن أقل المجزي في الفريضة التسليم وقول : السلام عليك أيها
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب التسليم.