جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٤ - اعتبار عدم الفصل المعتد به بين التعقيب والصلاة
زرارة [١] : « الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا ، وبذلك جرت السنة » نعم قد يستثنى من ذلك خصوص نافلة المغرب ، لأنها من توابع الفريضة ، وللمروي عن أبي جعفر الثاني (ع) في المحكي عن إرشاد المفيد في حديث النبقة [٢] قال : « لما تزوج بنت المأمون ـ إلى أن قال ـ: وصلى الثالثة وتشهد وسلم ثم جلس هنيئة يذكر الله وقام من غير أن يعقب فصلى النوافل أربع ركعات وعقب بعدها وسجد سجدتي الشكر » مع أنه يمكن دعوى الفضل فيه فضلا عن غيره بالاتصال أيضا ، لمنع اقتضاء كونه من توابع الفريضة الرخصة في تأخير التعقيب بحيث يساوي التقديم ، واحتمال الاكتفاء بما ذكره عليهالسلام عند جلوسه الهنيئة من التعقيب ، وقوله : « من غير أن يعقب » أي لم يأت بالطويل منه ، وقال الصادق عليهالسلام في خبر الخفاف [٣] : « من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين ».
مضافا إلى ما في غيره من النصوص [٤] الآمرة ببعض الأذكار والأدعية بعد المغرب مما يظهر منها الاتصال ، ولعله لذا وغيره قال العلامة الطباطبائي :
|
والاتصال
بالصلاة معتبر |
في صدقه دون
الجلوس في المقر |
إلى أن قال :
|
وهو عقيب الفرض
حتى المغرب |
أفضل للنص
الصحيح المعرب |
ولعل التعقيب الذي فعله عليهالسلام بعد النافلة كان تعقيبها لا تعقيب الفريضة لأن الظاهر مشروعيته أيضا بعدها وعدم اختصاصه بالفريضة كما عن البهائي وتبعه
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب التعقيب ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب التعقيب ـ الحديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب التعقيب ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب التعقيب.