جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٣ - استحباب التحميد والدعاء في التشهد
الأيسر ويخرج رجليه جميعا ، فيجعل ظاهر قدمه الأيسر إلى الأرض وظاهر قدمه الأيمن إلى باطن الأيسر فلا ينبغي الإعادة ، وفي مرسل الفقيه [١] كما عن مسند العلل أنه قال رجل لأمير المؤمنين عليهالسلام : « يا ابن عم خير خلق الله ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرح رجلك اليسرى في التشهد؟ قال : تأويله اللهم أمت الباطل وأقم الحق ».
ومن المسنون بلا خلاف أيضا أن يقول ما زاد على الواجب من تحميد ودعاء وتحيات وبسملة وثناء وغير ذلك مما ورد في النصوص [٢] وأفضله كما في المنتهى والذكرى وغيرهما ما في خبر أبي بصير [٣] المشهور في كتب الفروع فضلا عن الأصول إلا أنه اشتمل على ابتداء التشهدين معا بقول : « بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله » لكن في الذكرى وعن الفوائد الملية والبحار أن أكثر الأصحاب افتتحوه بقول : بسم الله وبالله والأسماء الحسنى كلها لله ، وهو كذلك في المحكي عن فقه الرضا عليهالسلام [٤] لكن مع إضافة التحميد قبل الأسماء ، وفي حديث المعراج [٥] المروي عن العلل « بسم الله وبالله ولا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله » ولا بأس بالعمل بالجميع خصوصا بعد ما قال بكر بن حبيب [٦] لأبي جعفر عليهالسلام : « أي شيء أقول في التشهد والقنوت؟ قال : قل بأحسن ما علمت ، فإنه لو كان موقتا لهلك الناس » بل قد سمعت الاجتزاء بالحمد عن سائر ما يقال في التشهد من المندوب فيما مضى من خبره الآخر [٧] وخبر الخثعمي [٨] وبه أفتى غير واحد حتى العلامة الطباطبائي في المنظومة ، قال :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب التشهد ـ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب التشهد.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب التشهد ـ الحديث ٢.
[٤] المستدرك ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التشهد ـ الحديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة ـ الحديث ١٠.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب التشهد ـ الحديث ١.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب التشهد ـ الحديث ٣.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب التشهد ـ الحديث ٢.