جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٠ - استحباب قراءة التوحيد اثنى عشر مرة وقراءة دعاء المكنون بعدها
على كل شيء قدير ، ثم أقبل على أصحابه فقال : لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كل صلاة مكتوبة ، فإن من فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول كان قد أدى ما يجب عليه من شكر الله تعالى على تقوية الإسلام وجنده » وإلى هذه التهليلة أشار العلامة الطباطبائي بقوله :
|
وهللن تهليلة
الأحزاب |
واستغفرن وتب
إلى التواب |
أو إلى ما رواه أبو بصير [١] عن الصادق عليهالسلام « قل بعد التسليم : الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم » ولا بأس بالعمل بكل منهما ، وبالجمع بينهما ، والظاهر أن التكبيرة التي فيه من نفس الدعاء لا إحدى التكبيرات الثلاث ، كما أن الظاهر من النصوص بل والفتاوى توظيف التكبيرات متصلة بالتسليم ، واحتمال أنه مستحب في مستحب بعيد مخالف للقول والعمل ، نعم ربما احتمل أو قيل بمشروعيتها بعد كل صلاة حتى النوافل تمسكا بالعموم والإطلاق السابقين ، ولا يخلو من تأمل.
ومنها دعاء شيبة الهذيلي [٢] الذي جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : « علمني كلاما ينفعني الله به وخفف علي ».
ومنها ذكر الأربع [٣] التي أعطاها الله سمع الخلائق ، فكل من ذكرها تسمعه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والجنة والحور العين والنار.
ومنها قراءة التوحيد [٤] اثنى عشر مرة ثم يدعو بعدها بدعاء المكنون الذي
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب التعقيب ـ الحديث ٩.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب التعقيب ـ الحديث ١٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب التعقيب ـ الحديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب التعقيب ـ الحديث ٢.