جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٦ - استحباب التحميد والدعاء في التشهد
سائر أحوال الصلاة لبيان كون المراد بمشروعيته فيهما صيرورته كذكرهما المأثور بالخصوص لا أنه خارج عن الصلاة شرع في أثنائها ، بل يمكن دعوى ذلك في مطلق الدعاء الثابت مشروعيته في الصلاة أيضا ، لقول الصادق عليهالسلام في صحيح الحلبي [١] : « كلما ذكرت الله عز وجل به والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو من الصلاة » فيكون نصهم حينئذ على التشهد والسجود للنص عليه بالخصوص ، وليس المراد قصر المشروعية على نية ذلك بحيث لو نوى الذكر أو الدعاء لا بعنوان ذلك لم يجز ، على أنه قد يستفاد جوازه بالخصوص أيضا مما ورد في صحيح البزنطي [٢] السابق من إجزاء ما يقال في التشهد الأول في التشهد الثاني بناء على إرادة الاجزاء في الواجب والندب ، ومن خبر المعراج [٣] « اللهم تقبل شفاعته وارفع درجته » وهو انما صلى ركعتين فيكون هو التشهد الأخير ، واحتمال الفرق بسبق التشهد وعدمه فيجوز في الثاني دون الأول كما ترى ، وفي المحكي عن نهاية الشيخ التي هي متون أخبار « وإن قال هذا يعني قوله : اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته في التشهد الثاني وجميع الصلوات لم يكن به بأس غير أنه يستحب أن يقول في التشهد الأخير : بسم الله وبالله إلى آخر التحيات » وكان مراده أفضلية اختيار ذي التحيات على المقتصر فيه على ذلك وقال شيخنا في كشفه : رأيت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الرؤيا فأمرني أن أضيف إليها قول : وقرب وسيلته ، ولعل المراد بالدعاء في المتن والقواعد الإشارة إلى ما يشمل ذلك ، فالقول بالجواز حينئذ مع نية الخصوصية كغيره من أفراد الدعاء والحسن من القول هو الوجه ، نعم لا ينبغي أن ينوي خصوصيته من بين الأفراد المشتركة معه في
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب قواطع الصلاة ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب التشهد ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة ـ الحديث ١١.