جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٩ - استحباب رفع اليدين بالتكبيرات الثلاث في التعقيب
إلى نحو فخذيه ، وهكذا ثلاثا ، وكان الأولى الوضع على الفخذين كما اقتصر عليه في التحرير تحقيقا للفرد الكامل من الرفع المسبوق بالوضع ، وقال العلامة الطباطبائي :
|
ابدأ بتكبير
ثلاثا وارفع |
يديك فيهن جميعا
وضع |
والأمر سهل ، نعم في المحكي عن المصباح « يكبر ثلاث تكبيرات في ترسل واحد » ولعل المراد التوالي لا الثلاث في رفع واحد كما عساه يتوهم من خبر العلل [١] الآتي الذي يجب حمله على ما قلناه بشهادة الفتاوى وخبر زرارة [٢] عن أبي جعفر عليهالسلام المروي عن العلل أيضا « إذا سلمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثا » ضرورة إرادة كل تكبيرة معها رفع من الثلاث فيه ، بل يشهد له في الجملة ما عن الشيخ عبد الجليل القزويني مرفوعا في كتاب بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الروافض [٣] « أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى الظهر يوما فرأى جبرئيل عليهالسلام فقال : الله أكبر فأخبره جبرئيل برجوع جعفر عليهالسلام من أرض الحبشة فكبر ثانيا ، فجاءت البشارة بولادة الحسين عليهالسلام فكبر ثالثا » فوجب إرادة ذلك من المروي عن العلل وكتاب فلاح السائل أيضا بسنده إلى المفضل بن عمر [٤] « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : لأي علة يكبر المصلي بعد التسليم ثلاثا يرفع بها يديه؟ فقال : لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لما فتح مكة صلى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود فلما سلم رفع يديه وكبر ثلاثا ، وقال : لا إله إلا الله وحده وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب التعقيب ـ الحديث ٢.
[٢] المستدرك ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب التعقيب ـ الحديث ٤.
[٣] ص ٦١٠ ـ المطبوع عام ١٣٧١ ه ـ والحديث منقول هناك بالفارسية.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب التعقيب ـ الحديث ٢ والمستدرك الباب ١٢ منها ـ الحديث ٣.