أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨ - بقي الكلام في أن المفاهيم الاشتقاقية هل هي بسيطة
صادقاً على كثيرين (هذا حاصل) ما أفاده السيد المحقق العلامة الشيرازي (قده) (و أورد عليه) بعض من يغوص في بحار الغرور بأن هيئة المشتق موضوعة للربط بين المبدأ و الذوات الخاصة و هو من قبيل المتحد المعنى (و تخيل) أن ما ذكره السيد «قده» ناش من عدم تعقل المعنى الحرفي «و هو» مع رعده و برقه و جسارته «لم يأت» بمطلب معقول «إذ مضافا» إلى ما عرفت من أن لازم أخذ النسبة في المشتق أن يكون الكلام الواحد مشتملا على نسبتين و أن يكون النسبة التقييدية متقدمة على التامة الخبرية «يتوجه عليه» سؤال أن العنوان المحمول على هذا ما هو فان المبدأ بنفسه غير قابل للحمل و كذلك النسبة التي هي معنى حرفي (فكلام) السيد العلامة «قده» «مبتن» على أن لا يكون الهيئة موضوعة للنسبة بل كانت موضوعة لقلب المبدأ المأخوذ بشرط لا إلى اللابشرطية فقط (و اما البرهان) الّذي أقامه السيد الشريف على استحالة تركب المشتق (فتوضيحه) ان جماعة عرفوا الفكر بأنه ترتيب أمور معلومة لتحصيل امر مجهول (و أشكل عليه) بأنه لا يتم في التعريف بالخاصة أو الفصل فانه ليس هناك ترتيب أمور متعددة (و أجاب عنه) شارح المطالع (قده) بأنه ليس فيه كثير إشكال فان الخاصة أو الفصل و ان كان واحداً بحسب النّظر البدوي إلّا انهما ينحلان بالدقة إلى شيء له النطق أو الضحك فيكون في الحقيقة ترتيب أمور معلومة (و أشكل عليه) المحقق الشريف (قده) في الهامش بأن الشيء لا يعقل أن يؤخذ في المفاهيم الاشتقاقية فان المراد به ان كان مفهوم الشيء فيلزم دخول العرض العام في الفصل و ان كان المراد به ما صدق عليه الشيء فينقلب مادة الإمكان الخاصّ ضرورة (بداهة) ان ما صدق عليه الشيء هو الإنسان و ثبوت الشيء لنفسه ضروري (و أجيب) عن الشق الأول بوجهين (الأول) ان الناطق انما اعتبر فصلا مقوما للإنسان مع التجريد عن معناه اللغوي فلا منافاة بين أخذ مفهوم الشيء فيه بحسب اللغة و تجريده عنه بحسب الاصطلاح (و فيه) ان المقطوع به عدم التصرف في معنى اللفظ بل جعل الناطق بما له من المعنى فصلا للإنسان (الثاني) ان الناطق ليس فصلا حقيقياً للإنسان بل هو لازم الفصل و جعل مكانه لتعذر معرفته غالباً فلا يلزم من أخذ مفهوم