أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩ - المقدمة الخامسة قد بينا في بحث المشتق أن صدق كل عنوان اشتقاقي على ذات معلول لقيام مبدأ الاشتقاق بها
فيها فرداً من الصلاة و من جهة وجود ماهية الغصب (١) فيها فرداً من الغصب و معنى كون الجهة تقييدية في المقام هو كون الفرد الواحد مندرجاً تحت ماهيتين حقيقة لكون التركيب بينهما انضمامياً و هذا بخلاف كون الجهة تقييدية في نفس العناوين الكلية عند تقيدها بقيد فان المراد من كون الجهة تقييدية فيها هو إضافة قيد إلى المطلق ليكون به نوعاً مغايراً لما هو مقيد بقيد آخر فكون الجهة تقييدية في المقام يوجب توسعة الفرد الواحد و اندراجه تحت ماهيتين و هذا بخلاف تقييد العناوين الكلية فانه يوجب تضييقها المانع من صدقها على فاقد القيد فأثر التقييد في كل من الموردين على عكس أثر التقييد في المورد الآخر (فان قلت) أ ليست الحركة الواحدة الخارجية يصدق عليها انها صلاة كما يصدق عليها انها غصب و عليه فلا محالة يكون التركيب بينهما اتحاديا و يكون كل منهما بالإضافة إلى الآخر لا بشرط للمنافاة الواضحة بين صحة الحمل و أخذ المحمول و الموضوع كل منهما بالقياس إلى الآخر بشرط لا فلا فرق بين المبادي و العناوين الاشتقاقية في ان الجهة في كلتيهما تعليلية لا تقييدية (قلت) ليس الأمر كذلك فان الصلاة من مقولة و الغصب من مقولة أخرى منضمة إليها أعني بها مقولة الأين و من الواضح ان المقولات كلها متباينة يمتنع اتحاد اثنتين منها في الوجود و كون التركيب
(١) قد عرفت ان الغصب ليس من الماهيات المتأصلة ليستحيل اتحاده مع الصلاة خارجا و انه من المفاهيم الانتزاعية قابلة الانطباق على ماهيات متعددة و عليه فلا مانع من انطباقه على الصلاة و لو باعتبار بعض اجزائها فالشأن انما هو في إثبات مغايرة الغصب للصلاة خارجا و كون وجود كل ماهية مغاير الوجود ماهية أخرى أجنبي عن ذلك بالكلية (و التحقيق في المقام) ان يقال ان الصلاة مركبة من ماهيات متعددة و لا ينبغي الشك في عدم صدق الغصب على بعضها كالأذكار ضرورة ان التكلم في الدار المغصوبة لا يصدق عليه التصرف في الدار قطعا انما الشك في صحة صدق الغصب على الأفعال المعتبرة في الصلاة كالقيام و الجلوس و الركوع و السجود و الصحيح انها من مقولة الوضع أعني بها الهيئة الحاصلة للجسم باعتبار إضافة بعض اجزائه إلى بعضها الآخر و اما الغصب فهو منتزع من الكون في الدار الّذي هو من مقولة الأين فلا يصدق الغصب على شيء منها و توهم انها من مقولة الفعل ناشئ من عدم التفرقة بينما يكون من قبيل الفعل العرفي الصادر بالإرادة و الاختيار و مقولة الفعل المعدودة من المقولات التسع العرضية و بيان الفرق بينهما موكول-