أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧ - الثالثة تنقسم المقدمة إلى داخلية و خارجية
بما حاصله ان الاجزاء فيها جهتان (جهة) أحدها بشرط لا و بهذه الملاحظة تكون اجزاء و مقدمة على الكل (و جهة) أخذها لا بشرط و بها تكون متحدة مع المركب و عينه كما ذكر و نظير ذلك الهيولى و الصورة فانهما قد يؤخذان بشرط لا و قد يؤخذان لا بشرط و إذا ثبت فيها جهتان متغايرتان فيمكن ان يتعلق بها الوجوب النفسيّ بملاحظة الجهة الثانية و الوجوب الغيري بملاحظة الجهة الأولى (و يرد عليه) ان أخذ الجزء لا بشرط مرة و بشرط لا أخرى منحصر بالاجزاء الطولية التي يكون أحد الجزءين قوة و مادة و الجزء الآخر فعلية و صورة فلا محالة يكون بينهما الاتحاد في الوجود فيكون لحاظ كل منهما لا بشرط أعني به لحاظ كل من الجزءين على ما هو عليه من اندكاك أحدهما في الآخر و اتحاده معه في الوجود مصححا لحمل أحدهما على الآخر و حمل كل منهما على المركب كما في الجنس و الفصل و لحاظ كل منهما بشرط لا أعني به قصر النّظر على حد القوة بما هي أو الفعلية بما هي موجبا لعدم صحة الحمل كما في الهيولى و الصورة و قد ظهر بما ذكرناه ان معنى أخذ الاجزاء الطولية بشرط لا هو لحاظ كل منهما على حياله و قصر النّظر على حد وجوده قوة أو فعلية المعبر عنه بكلمة (بشرط لا عن ما يتحد معه) و اما لحاظ كل جزء بشرط لا عن ما يكون معه بمعنى لحاظه مستقلا في الوجود بدون الآخر فهو يستلزم كون الملحوظ من الكليات العقلية التي لا موطن لها الا الذهن لامتناع وجود أحدهما منفكا عن الآخر في الخارج (و اما) الاجزاء و المركبات الاعتبارية التي لا اتحاد بين اجزائها في الوجود أصلا و يمتنع حمل كل منها على الآخر و على المركب فاعتبارها بشرط لا لا معنى له أصلا بل لا بد اما من اعتبار كل جزء بذاته و على حياله فهو معنى لحاظه لا بشرط و به تكون الاجزاء اجزاء و اما من اعتباره بشرط الانضمام الّذي هو معنى لحاظه بشرط شيء و به يكون المركب مركبا فملاك الجزئية في المركبات الاعتبارية أخذ الاجزاء لا بشرط و ملاك التركيب أخذها منضمة و بشرط شيء (إذا عرفت ذلك) فاعلم انه يمكن ان يقال باتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري بتقريب ان أخذ الشيء لا بشرط يكون على نحوين (أحدهما) أخذ الشيء لا بشرط بلحاظ الطوارئ و العوارض بحيث لا ينافيه اقترانه بشيء منها كأخذ الرقبة في قولنا أعتق رقبة لا بشرط بالقياس إلى العدالة و الفسق و غيرهما من الطواري