أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣ - المقدمة السابعة قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أن مفهوم المشتق مأخوذ لا بشرط بخلاف المصدر
عن جميع ما سواها أي بشرط ان لا يكون معها شيء آخر و بشرط لا بهذا المعنى لا يوجد إلّا في عالم العقل (بداهة) أن كل ما فرض في الخارج من الاعراض فهو لا محالة يكون مقارناً لوجود موضوعه (و ثالثة) يراد منها عدم اتحادها مع غيرها (و توضيحه) أن وجودات الاعراض كما ثبت في محله في حد أنفسها عين وجوداتها لموضوعاتها بمعنى أن العرض غير موجود بوجودين بل وجوده النفسيّ عين وجوده الرابطي فوجودها في الخارج هو الرابط بين ماهياتها و موضوعاتها و إلّا فالموضوعات في حد ذواتها أجنبية عن ماهيات أعراضها و لا رابط بينهما الا الوجودات العرضية (و حينئذ) (فقد) يلاحظ العرض على واقعه بلا مئونة أخرى (فحيث) ان وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه (فلا محالة) يكون مرآتاً و معرفاً لموضوعه و نعتاً له و فانياً فيه حيث أنه من أطواره و شئونه و بهذا الاعتبار يكون عرضياً و مشتقاً (١) (و أخرى) يلاحظ لا كذلك بل بإسقاط حيثية كونه لموضوعه و يلاحظ بما هو شيء من الأشياء فيكون عرضا مباينا غير محمول حيث أنه بهذه الملاحظة غير موضوعه فكيف يكون عينه و يعبر عنه بالمصدر أو اسم المصدر مع ما ذكرنا من الفرق بينهما (و مما ذكرنا) علم عدم إمكان البشرطشيئية في هذا المقام فانها انما تلحظ بالإضافة إلى الخارجيات (و أما) في غيرها كما فيما نحن فيه (فيكفى) في الاتحاد لحاظ الشيء على واقعه و لا بشرط (كما أنه ظهر) أن المبدأ للمشتقات ليس المصدر و لا اسم المصدر فانهما مأخوذان بشرط لا (و ما كان)
(١) لا يخفى عليك ما في هذه الدعوى من وجوه الأول انها على تقدير تماميتها فانما تختص بخصوص المبادي التي هي من سنخ الاعراض حتى تكون وجوداتها في أنفسها وجودات لموضوعاتها و اما في غيرها من المبادي الاعتبارية كالإمكان و الوجوب و الامتناع و الوجوب و الحرمة و نحوها فلا مجال فيها لدعوى ان اعتبار اللابشرطية يوجب اتحادها مع موضوعاتها فان المفروض ان المبادي فيها لا وجود لها في أنفسها حتى تكون وجوداتها وجودات لموضوعاتها الثاني ان لحاظ العرض على ما هو عليه و ان سلمنا انه يصحح كونه نعتاً لموضوعه إلّا انه لا يصحح كونه نعتاً لجميع ملابساته من الزمان و المكان و الآلة و المفعول و غيرها فلا يبقى مجال لدعوى اللابشرطية فيها أصلا كما هو ظاهر الثالث ان وجود العرض في نفسه و ان كان وجوده لموضوعه إلّا انه مغاير مع وجود موضوعه لا محالة و معه كيف يمكن دعوى الاتحاد بينهما خارجاً و هل المغايرة الحقيقية ترتفع بلحاظ اللابشرطية و عليه فلا مناص في مقام الحمل من أخذ مفهوم الذات في المشتق كما عرفت