أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠ - المقدمة الخامسة قد بينا في بحث المشتق أن صدق كل عنوان اشتقاقي على ذات معلول لقيام مبدأ الاشتقاق بها
بينهما اتحاديا و ما ذكر من صدقهما على حركة شخصية واحدة يستلزم تفصل الجنس الواحد أعني به الحركة بفصلين في عرض واحد و هو غير معقول هذا مضافاً إلى ان الاعراض بسائط خارجية و ما به الاشتراك في كل مقولة عين ما به الامتياز فيها بداهة ان نسبة الحركة إلى المقولات التي تقبل الحركة نسبة الهيولى الأولى إلى الصور فكما انها لا توجد الا في ضمن صورة كذلك لا توجد الحركة الا في ضمن مقولة و في أي مقولة تحققت تكون عينها فالحركة في الكيف لا تزيد على وجود الكيف كما ان الحركة في الكم أو الأين أو الوضع لا تزيد عليها فالحركة الموجودة في الصلاة مباينة (١)
- إلى محله و اما الهوى إلى الركوع و السجود أو النهوض منهما إلى القيام فيصدق عليهما الغصب قطعا لأنهما من أظهر افراد التصرف في ملك الغير المفروض عدم رضاء مالكه به فان قلنا بأنهما من اجزاء الصلاة كان المأمور به متحداً مع المنهي عنه وجوداً فلا مناص عن القول بعدم جواز الاجتماع و اما إذا قلنا بأنهما من المقدمات كما هو الظاهر فالغصب بالهوي أو النهوض يكون مقدمة لإيجاد المأمور به و بما ان حرمة المقدمة لا تنافي إيجاب ذي المقدمة و حصول الامتثال بإتيانه إذا لم تكن منحصرة لا بد من القول بجواز الاجتماع و حصول الامتثال العصيان بجهة أخرى (هذا) و لكن الظاهر ان السجود الواجب لا يكفي فيه مماسة الجبهة الأرض بل لا بد فيه من اعتمادها عليها ليصح معه صدق وضع الجبهة على الأرض و من الواضح ان الاعتماد على الأرض المغصوبة تصرف فيها فيتحد المأمور به و المنهي عنه وجودا و عليه فالقول بالامتناع لا يتوقف على كون الهوى و النهوض من اجزاء الصلاة بل لا بد منه و لو بنينا على كونهما مقدمة للركوع أو السجود أو القيام فتحصل مما ذكرناه ان ما أفاده شيخنا الأستاذ (قدس سره) في بيان ضابط كون التركيب اتحاديا و كونه انضماميا لا أساس له و انما المتبع في كل مورد هي ملاحظة حال ذلك المورد بخصوصه فان كان التركيب بين المأمور به و المنهي عنه فيه انضمامياً فلا بد من القول بالجواز و إلّا فلا بد من القول بالامتناع.
(١) لا يخفى وضوح ان الحركة الصادرة من المصلى في الدار المغصوبة حركة واحدة واقعة في الأين و ان تلك الحركة الواحدة ينطبق عليها عنوان الغصب لكونها تصرفاً في ملك الغير بغير اذنه فلو كانت الحركة من اجزاء الصلاة كما انها كذلك بناء على كون الهوى و النهوض من اجزاء الصلاة لا من مقدماتها لما كان مناص عن القول باتحاد الصلاة و الغصب خارجاً و قد عرفت آنفا ان الغصب بنفسه ليس من المقولات الحقيقية ليستلزم اتحاده-