أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٨ - الثالثة ان تقابل الوجود النعتيّ الّذي هو مفاد كان الناقصة و نفس المعنى الاشتقاقي ١ المعبر عنه بالعرضي المحمول مع العدم النعتيّ الّذي هو مفاد ليس الناقصة انما هو من قبيل تقابل العدم و الملكة
تمام الافراد فيتمسك به في ظرف الشك نعم إذا علم عدم وجود الملاك في فرد فلا بد فيه من الحكم بخروجه تخصيصاً إفرادياً و من حمل سكوت المولى عنه اما على المصلحة فيه أو على غفلته عن عدم وجود الملاك فيه كما تقدم و هذا بخلاف ما إذا كان حكم العقل في موارد التخصيص اللبي موجباً لتقييد موضوع الحكم بقيد فانه لا يجوز في هذا الفرض التمسك بالعموم عند الشك في تحقق موضوع الحكم لأجل الشك في تحقق قيده لأن إحراز تحقق الموضوع بذاته و بقيده انما هو من وظائف العبد دون المولى فلا يكون في كلام المولى تعرض لبيان حال الافراد الخارجية من حيث اشتمالها على خصوصيات الموضوع و عدمه فلا معنى للتمسك بعموم كلامه عند الشك في كون فرد خاص واجداً لما اعتبر قيداً في موضوع الحكم (هذا كله) فيما إذا أحرز أحد الأمرين أعني بهما كون ما أدرك العقل دوران حكم العام مداره من قبيل قيود الموضوع و غير صالح لأن يكون ملاكا للحكم و كونه من قبيل ملاكات الأحكام و غير صالح لأن يكون قيداً للموضوع و اما فيما إذا لم يحرز ذلك و كان ذلك الأمر الّذي أدرك العقل دوران حكم العام مداره قابلا (١) لكلا الوجهين من دون ان يكون هناك ما يعين أحدهما كما إذا قال المولى أكرم جيراني و علم من الخارج انه لا يريد إكرام أعدائه و لكن لم يعلم ان عدم العداوة هل هو
في ذلك الفرد الملازمة لعدم الملاك مأخوذ في موضوع الحكم و معه لا يمكن التمسك بالعموم فيما إذا لم يحرز انطباق موضوع الحكم بتمامه على الموجود الخارجي نعم إذا كانت القضية خارجية و لم يكن انطباق الموضوع فيها على مصاديقه موكولا إلى نظر المكلف صح التمسك بالعموم في المصاديق المشتبهة على ما مر
(١) لا يخفى انه لا يوجد مورد يشك فيه في كون ما أدركه العقل من قبيل قيود الموضوع أو من قبيل الملاك المقتضى لجعل الحكم على موضوعه لأنك قد عرفت ان كل ما يمكن ان ينقسم موضوع الحكم بالإضافة إليه إلى قسمين يستحيل ان يكون من قبيل ملاكات الأحكام بل لا بد من ان يكون موضوع الحكم بالإضافة إليه مطلقا أو مقيدا بوجوده أو بعدمه كما ان كل ما يكون مترتبا على فعل المكلف في الخارج من المصالح و المفاسد يستحيل كونه قيد الموضوع الحكم و انما هو متمحض في كونه ملاكا و مقتضيا لجعل الحكم على موضوعه و عليه فلا مجال للتفصيل الّذي أفاده شيخنا الأستاذ (قدس سره) في المقام.