أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١ - المقدمة السابعة قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أن مفهوم المشتق مأخوذ لا بشرط بخلاف المصدر
ذكرنا أنه لا ملازمة بين كثرة الاستعمال في موارد الانقضاء و بين كثرة المجاز بل الملازمة بينها و بين كثرة الاستعمال بلحاظ حال الانقضاء و كثرة الاستعمال بلحاظ هذا الحال «ممنوعة جدا» بل لم يعلم مورد لا يمكن الاستعمال فيه بلحاظ حال التلبس فضلا عن كثرته «فان قلت» أن آية السرقة و الزنا من هذا القبيل فان الظاهر بل المتعين أن الاستعمال فيهما بلحاظ حال الانقضاء «قلت» كلا بل يمتنع أن لا يكون بلحاظ حال التلبس فان صدور السرقة هي العلة للحكم و السارق هو تمام الموضوع و يمتنع انفكاك الحكم عن موضوعه كانفكاك المعلول عن علته التامة فالسارق حين صدور السرقة منه محكوم بوجوب جلده «غاية الأمر» أن الحكم المذكور لا يسقط مع عدم امتثاله و أين هذا من استعمال المشتق في المنقضى عنه بلحاظ حال الانقضاء بل ان كون الاستعمال في الآية المباركة في حال الانقضاء ممنوع فضلا عن كونه بلحاظ الانقضاء (بل) هي من قبيل القضايا الحقيقية التي فعلية الحكم فيها بفعلية موضوعه فيدور فعلية الحكم مدار فعلية السرقة و يمتنع تخلفها عنها و إلّا فما فرضناه موضوعا تاما للحكم يلزم أن لا يكون كذلك و هو خلف (و بالجملة) الحكم على قسمين «قسم» يدور مدار موضوعه وجودا و عدما فلا يبقى الحكم بعد انقضاء الوصف المأخوذ في الموضوع كحرمة شرب الخمر فانها تدور مدار الخمرية وجودا و عدما (و قسم آخر) يدور مدار وجود موضوعه في الخارج و لا يحتاج إلى بقاء الموضوع في بقائه فتكون العلة المحدثة علة مبقية أيضاً و لا يسقط هذا الحكم الا بالامتثال كحكم السارق و الزاني و في كلا القسمين حدوث الحكم فرع التلبس بالوصف فلا بد و أن يكون المشتق مستعملا في المتلبس و إلّا يلزم تخلف الحكم عن موضوعه (و مما ذكرناه ظهر فساد الاستدلال للأعم باستدلال الإمام (عليه السلام) على عدم لياقة من كان عابدا للوثن للخلافة بآية (لا ينال عهدي الظالمين) بأنه لو كان المشتق موضوعاً للمتلبس لما صح الاستدلال بالآية قطعاً لعدم اتصافهم بهذا الوصف ظاهرا حين التصدي للخلافة (وجه الفساد) أن هذه القضية من القضايا الحقيقية التي عرفت أن فعلية الحكم فيها بفعلية موضوعه فمن اتصف بالظلم في زمان ما يشمله الحكم قطعاً و هو ان عهد اللَّه لا يناله أبداً «غاية الأمر» أن استدلال الإمام (عليه السلام) بالآية مبتن على