أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠ - المقدمة السابعة قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أن مفهوم المشتق مأخوذ لا بشرط بخلاف المصدر
ظاهر الكلام و المتبع للأصولي ليس إلّا الظواهر (و بالجملة) المضادة بحسب الفهم العرفي لا تنافي عدمها بحسب الفهم الفلسفي (و نظير) ما نحن فيه (ما توهمه) بعض من ان مفهوم أدلة عدم انفعال الكر انفعال الماء القليل بشيء في الجملة فان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية لا الكلية مع الغفلة عن (أن) المنافاة القطعية بينهما (و عدم) إمكان اجتماعها عقلا كما عليه نظر المنطقي (لا تنافي) أن يكون ظهور القضية في الموجبة الكلية كما عليه نظر الأصولي (فان) قولهم (عليهم السلام) إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شيء) ينحل بنظر العرف إلى قضايا متعددة كقولنا (لا) ينجسه بول (و لا) دم (و لا) و (لا) فيكون مفهومه بنظرهم إذا لم يكن الماء قدر كر ينجسه كذا و كذا و كذا و المدار في الاستنباط على الظهور العرفي (١) لا على الدقة الفلسفية فتدبر و استدل القائل بالأعم بوجوه الأول كثرة الاستعمال في موارد الانقضاء (فلو) كان حقيقة في خصوص المتلبس (لزم) كثرة الاستعمالات المجازية و هي منافية لحكمة الوضع (و فيه) أن الاستعمال في موارد الانقضاء و ان كان كثيراً (إلّا) أنه لم يعلم ان الاستعمال بلحاظ حال الانقضاء حتى يكون مجازاً بل الظاهر أنه بلحاظ حال التلبس و لا إشكال في كونه على هذا حقيقة و توهم أن الاستعمال لو كان بلحاظ حال التلبس حتى يكون حقيقة فلا يكون فرق في هذا اللحاظ بين المشتقات و الجوامد مع أن الاستعمال في الجوامد في حال الانقضاء و لو بلحاظ حال التلبس في غاية الندرة (مدفوع) بما ذكرناه سابقا من أن المتلبس بالأوصاف الذاتيّة هي الصور النوعية لا الهيولى المبهمة حتى في حال وجود الصور أيضاً «فإذا» زالت الأوصاف الذاتيّة انعدمت موضوعاتها أيضاً (و ما) هو باق (ليس) إلّا الهيولى المبهمة غير المتصفة بالوصف العنواني أصلا بخلاف العناوين الاشتقاقية «فإن» الموصوف فيها «و هي» الذات باقية بعد انقضاء الوصف فيصح الاستعمال فيها بلحاظ حال التلبس بلا عناية «فاتضح مما
(١) قد بينا في محله ان المفهوم من تعليق الحكم على الشرط انما هو ارتفاع الحكم المذكور عند ارتفاع الشرط فإذا كانت القضية سالبة كلية فرفع الحكم المذكور فيها و لو عرفاً ليس إلّا نقيض الحكم و لو بنحو الموجبة الجزئية و اما إثبات الموجبة الكلية فهو يحتاج إلى دليل آخر غير المفهوم