أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٩ - الثانية ان العنوان الخاصّ إذا كان من قبيل الأوصاف القائمة بعنوان العام
عنه و هذا هو الميزان الكلي فيما إذا كان الموضوع مركبا من العرض و محله (١) فان اللازم فيه ان يكون التقييد بلحاظ مفاد كان الناقصة أو ليس الناقصة
- خصوص المتصفة بالقرشية لا ان الباقي بعد التخصيص هي المرأة المتصفة بعدم القرشية فإذا شك في كون امرأة قرشية لم يكن مانع من التمسك باستصحاب عدم القرشية الثابت لها قبل تولد تلك المرأة في الخارج (و ان شئت) قلت ان قرشية المرأة و نفسها كانتا معدومتين في الخارج فإذا أحرز وجود نفسها و شك معه في وجود اتصافها بالقرشية استصحب عدم اتصافها بها فيثبت بذلك انها غير متصفة بالقرشية فيترتب عليه الحكم بأنها لا تحيض الا إلى خمسين (فتحصل) من جميع ما ذكرناه ان دعوى استلزام التخصيص بعنوان وجودي أخذ عدم ذلك العنوان في طرف العام على وجه النعتية كما أصر عليها شيخنا الأستاذ (قدس سره) هي التي أوجبت المنع من جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية عند الشك في دخول فرد في عنوان الخاصّ و عدمه فيما إذا كان التخصيص بالاستثناء أو بمخصص منفصل و أنت بعد ما عرفت من ان التخصيص بعنوان وجودي في هذين الموردين لا يستلزم إلّا أخذ عدم ذلك العنوان في طرف العام على نحو التقيد بعدم اتصاف الذات بذلك الوصف لا على نحو التقيد بالاتصاف بعدمه تعرف انه لا مجال لإنكار جريان الاستصحاب في موارد الشك في الاتصاف بذلك الوصف الوجوديّ فيحرز بذلك موضوع العام بضم الوجدان إلى الأصل فافهم ذلك و تدبر جيدا و قد فصل بعض الأعاظم من الأساطين (قدس اللَّه تعالى أسرارهم) في المقام تفصيلا قد تعرضنا له و لما يرد عليه في رسالة اللباس المشكوك فيه و قد أطلنا الكلام في تحقيق الحال في المقام و أوضحنا المقصود فيها بما لا مزيد عليه فراجع
(١) قد عرفت ان تركب الموضوع من العرض و محله و ان كان يستلزم أخذ العرض فيه على وجه النعتية أعني به مفاد كان الناقصة إلّا ان تركبه من الذات و عدم ثبوت عرض ماله لا يستدعى أخذ عدم ذلك العرض في الموضوع على نحو مفاد ليس الناقصة بل ان ذلك يحتاج إلى إعمال عناية و مئونة و إلّا فطبع أخذ عدم عرض ما في موضوع الحكم لا يقتضى إلّا أخذه فيه على نحو السالبة المحصلة دون الموجبة المعدولة و اما ما أفاده شيخنا الأستاذ (قدس سره) برهاناً على ما ذهب إليه من لزوم أخذ العدم أيضاً على نحو الناعتية فيرد عليه أولا انه على تقدير تماميته يستلزم إنكار إمكان إحراز جميع الموضوعات المركبة بضم الوجدان إلى الأصل الجاري في نفس أحد الجزءين و لا يختص ذلك بالموضوع المركب من العرض و محله مع انه (قدس سره)-