أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٨ - الثانية ان العنوان الخاصّ إذا كان من قبيل الأوصاف القائمة بعنوان العام
إلى جهة كون العدم نعتاً ليرجع استثناء الفساق من العلماء في قضية أكرم العلماء الا فساقهم إلى تقييد العلماء بان لا يكون معهم فسق سواء كانوا فاسقين أم لا أو يكون ذلك مع التقييد من جهة كون العدم نعتاً أيضا ليرجع مفاد القضية المزبورة إلى وجوب إكرام العلماء المعتبر فيهم ان لا يكونوا فاسقين و ان لا يكون معهم فسق و كلا الوجهين باطل اما الأول فلأنه غير معقول لوضوح التدافع بين الإطلاق من جهة كون العدم نعتا و التقييد بالعدم المحمولي و اما الثاني فلأنه مستلزم للغوية التقييد بالعدم المحمولي لكفاية التقييد بالعدم النعتيّ
- محتاجا إلى العناية و المئونة إذ العدم بما هو عدم لا يكون وصفاً لشيء فانه بطلان محض فلا بدّ في أخذه نعتاً من اعتبار خصوصية في الموضوع ملازمة لذلك العدم إلّا انه على تقدير تحقق هذا الاعتبار يتوقف جريان الاستصحاب في مورده لإحراز تمام الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل على العلم باتصاف ذلك الموضوع بذلك العدم قبل زمان الشك في اتصافه به و لا يكفي في صحة جريانه العلم بعدم اتصافه بوجود ذلك الشيء قبل ذلك لأن استصحاب عدم الاتصاف بالوصف الوجوديّ و ان كان في نفسه لا مانع من جريانه إلّا انه لا يترتب عليه إحراز موضوع الحكم في محل الكلام لأن المفروض ان العدم المأخوذ فيه انما أخذ على وجه الناعتية المعبر عنه بمفاد ليس الناقصة و من الواضح ان إثبات العدم النعتيّ باستصحاب العدم المحمولي من أوضح أنحاء الأصل المثبت الّذي لا نقول بحجيته و بالجملة إذا أخذ وجود عرض ما في موضوع حكم شرعي فهو و ان كان لا بد من كونه مأخوذاً فيه على وجه النعتية و مفاد كان الناقصة فلا يمكن إحراز ذلك الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل فيما لم يكن العرض بوصف كونه نعتاً مسبوقا بالحالة السابقة إلّا ان ذلك لا يستدعى أخذ عدم ذلك العرض نعتا في موضوع عدم ذلك الحكم و ارتفاعه ضرورة ان الحكم الثابت للموضوع المقيد بما هو مفاد كان الناقصة انما يكون ارتفاعه بعدم اتصاف الذات بذلك القيد على نحو مفاد السالبة المحصلة من دون ان يتوقف ذلك على اتصاف الذات بعدم ذلك القيد على نحو مفاد ليس الناقصة فمفاد قضية المرأة تحيض إلى خمسين الا القرشية و ان كان هو اعتبار وصف القرشية على وجه النعتية في موضوع الحكم بتحيض القرشية بعد الخمسين إلّا انه لا يستدعى أخذ عدم القرشية في موضوع عدم الحكم بتحيض المرأة بعد الخمسين على وجه النعتية أعني به مفاد ليس الناقصة و انما يستدعى أخذ عدم قرشية في ذلك الموضوع على نحو السالبة المحصلة فكل مرأة لا تكون متصفة بالقرشية باقية تحت العام و انما الخارج-