السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٦٢
السيّد باقي بن عطوة العلوي الحسيني ، عن أبيه عطوة ، أنّه [ كان به أدرة ، و ] [١] كان زيديّ المذهب ، وكان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإماميّة ويقول : لا أصدّقكم ولا أقول بمذهبكم حتّى يجيء صاحبكم ـ يعني المهدي ٧ ـ فيبرئني من هذا المرض ، ويتكرّر [٢] هذا القول منه ، فبينا نحن مجتمعون عند وقت عشاء الآخرة إذا أبونا يصيح ويستغيث بنا ، فأتيناه سراعا ، فقال : الحقوا صاحبكم فالساعة خرج من عندي ، فخرجنا ولم [٣] نر أحدا ، فعدنا إليه وسألناه فقال : إنّه دخل إليّ شخص وقال : يا عطوة ، فقلت : من أنت؟ فقال : أنا صاحب بنيك قد جئت لأبرئك ممّا بك ، ثمّ مدّ يده فعصر قروتي ومشى ، فمددت يدي فلم أر [ لها ] [٤] أثرا.
قال لي ولده : وبقي مثل الغزال ليس به قلبه [٥]. واشتهرت هذه القصّة وسألت عنها عن أبيه فأقرّ بها [٦].
فهذا صورة ما نقلته من تصنيفه بخطّ يده [٧].
ومن ذلك بالطريق المذكور أنّه قال : سمعنا شيخا من أهل الحديث يقال له : أحمد بن فارس الأديب ، يقول : سمعت بهمدان حكاية حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني ، فسألني أن أثبتها له بخطّي ، ولم أجد إلى مخالفته سبيلا ، وقد كتبتها
[١] عن كشف الغمّة ، والعبارة فيه : « العلوي الحسيني أنّ أباه عطوة كان به أدرة وكان زيدي المذهب ». [٢] في كشف الغمّة : وتكرر. [٣] في كشف الغمّة : فلم. [٤] عن كشف الغمّة. [٥] كذا في النسخة والمصدر. وأظن أن صوابها « ليس به قروة ». [٦] في كشف الغمّة : « وسألت عنها غير ابنه فأخبر عنها فاقرّ بها ». [٧] كشف الغمّة ٢ : ٤٩٧.