الشفاعة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩
ووقتين متغايرين ، أحدهما محل للتساؤل ، والآخر ليس له ، وكذلك الشفاعة ، وأدلّة ثبوتها لا تُحصى كثرة[١] .
٩ ـ البيضاوي قال في تفسير قوله تعالى: ( وَاتَّقُوا يَوْماً لاَ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْس شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ )[٢] : ربّما تجعل الآية ذريعة على نفي الشفاعة لأهل الكبائر . وأُجيبوا بأنّها مخصوصة بالكفّار ، للآيات والأحاديث الواردة في الشفاعة . ويؤيده أنّ الخطاب هنا مع الكفّار ، والآية نزلت ردّاً لما كانت اليهود تزعم أنّ آباءهم تشفع لهم[٣] .
١٠ ـ الفتال النيسابوري ـ من علماء القرن السادس الهجري ـ قال: لا خلاف بين المسلمين أنّ الشفاعة ثابتة مقتضاها إسقاط المضار والعقوبات[٤] .
١١ ـ الرصاص ـ من علماء القرن السادس الهجري ـ قال في كتابه
«مصباح العلوم في معرفة الحي القيوم»: إنّ شفاعة النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يوم القيامة ثابتة قاطعة[٥] .
١٢ ـ ابن تيمية الحرّاني الدمشقي (ت ٧٢٨ هـ) قال: للنبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في يوم القيامة ثلاث شفاعات ـ إلى أن قال: ـ وأمّا الشفاعة الثالثة فيشفع في من استحقّ النار وهذه الشفاعة له ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ولسائر النبيّين والصدّيقين
[١] الانتصاف المطبوع بهامش الكشاف ١: ٢١٤ ، طـ ١٣٦٧ هـ .
[٢] البقرة : ٤٨ .
[٣] أنوار التنزيل وأسرار التأويل ١: ١٥٢ .
[٤] روضة الواعظين : ٤٠٦ .
[٥] مصباح العلوم في معرفة الحي القيوم المعروف بـ (ثلاثين مسألة) .