السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٢ - ومن خطبة له عليه السلام في التزهيد في الدنيا والترغيب في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان أن هلاك الامم السالفة انما هو لتوغلهم في المعاصي وتركهم الامر بامعروف والنهي عن المنكر
دناءة - يخشع لها إذا ذكرت ويغرى بها لئام الناس [١٥] - كان كالفالج الذي ينتظر أول فوزة من قداحه [١٦] تذهب عنه المغرم وتوجب له المغنم [١٧] وكذلك المرء المسلم [البرئ من الخيانة انما] ينتظر احدى الحسنيين: اما رزقا من الله فإذا هو ذو أهل ومال وصحة [من] دينه وحسبه، واما داعي الله فما عند الله خير للابرار، المال والبنون زينة الحيات الدنيا، والعمل الصالح [حرث الاخرة] [١٨] وقد يجمعهما الله لاقوام.
الحديث الرابع من الباب: [٤٥] - وهو باب ذم الدنيا - من كتاب تيسير المطالب ص ٢٤٢ من النسخة الخطوطة، وفي ط ١: ص ٣٧٤ وللكلام مصادر وأسانيد أخر.
[١٥] يخشع - من باب منع -: يخضع ويذل حياء وخجلا.
و (يغرى بها): يهيج ويثور الناس عليه كي يونجوه على دناءته فيكسروه ويخجلوه.
[١٦] وفي النهج: (كالياسر الفالج).
والياسر: المقامر أي الذي يلعب بقداح الميسر.
والقداح: جمع القدح - كحبر -: سهم المقامر، كانوا ينحرون الجزور ويقسمونها على ثمانية وعشرين قسما أو عشرة أقسام ثم يضربون بالقداح وفيها الرابح والغفل، فمن خرج له قدح رابح فاز وأخذ نصيبه من الجزور، ومن خرج له الغفل غرم ثمنها.
[١٧] وفي الكافي ونهج البلاغة: (توجب له المغنم، ويدفع بها عنه المغرم).
[١٨] ما بين المعقوفين مأخوذ من الكافي ونهج البلاغة.