التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ٩٩ - الثّالث الامارات الظنّية ليست بادلّة فى ذاتها عند جمع من الفحول بل هى ادلّة اضافيّة
و ربما يضرّه فى حالة دون اخرى فاذا كان مدار العمل حصول الظنّ و لم يحصل لعمرو ما حصل لزيد ما خطأنا الاول و مواطن الاختلاف من جهة ذلك كثير من اول الاسلام الى زماننا فقد نقلوا ان أبا بكر ساوى فى العطيّات و عمر قدّم الفاضل و اعترض عليه و قال كيف تساوى بين الفاضل و المفضول فقال ان النّاس آمنوا باللّه و اجورهم عليه و الدّنيا بلاغ فالامارة كالمقناطيس يحرك طبعا يناسبها كما يحرّك الحديد دون النحاس هذا فى الظنون الشخصيّة و امّا النوعيّة فهى ايضا كذلك و لذا كثر الاختلاف فى مباحث الاصول فان قلنا بجعل الطّرق من الشرع او من العقلاء نصوّب جملة و نخطئ اخرى و كذلك لو قلنا بانجعالها اذ هى حينئذ امور واقعيّة اصابها من اصابها و حاد عنها من ضلّ عن السّبيل امّا لو قلنا بدوران الامر مدار الظنّ الفعلى او الطّبعى بالنّسبة الى صنف ما يخطأ غير الظّانّ اذ لا حقيقة له واقعا و وضعا قال ابو حامد لا دليل فى الظّنيات على التحقيق و ما يسمّى دليلا فهو على سبيل التجوّز و بالاضافة الى من مالت نفسه اليه فاذا اصل الخطأ فى هذه المسألة اقامة