التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٦٨ - رابعها ان الائمة امروا جماعة بالافتاء و نشر معالم الدين مع انّهم ذووا درجات متفاضلات
و لو قيل تعلق بالطبيعة فى ضمن كل مميزاتها و مشخصاتها و فى ما نحن فيه لا تنكرون الفرديّة فلا بد ان لا تنكروا الحكم قلنا قد اشرنا اجمالا فيما مضى و نقول نعترف بالفرديّة بملاحظة ذات الفرد و بالحكم ايضا بالنظر اليه و امّا بالنظر الى الحال المخصوص فلا مرشد اليه بعد قصور اللفظ و الحكم بانسحاب الحكم الى جميع المميّزات للطّبيعة حالا و زمانا شطط و غلط اذ لا يحويه فى لغة من اللّغات لفظ و هذا الذى ذكرناه هو مقتضى النظر لا ما يعلّله بعض باستلزام التعميم استعمال اللفظ فى التخيير و التعيين مع بطلانه لان التحقيق ان التعيين و التخيير خارج عن مفاد الطلب و راجع الى الكيفيّة المخصوصة بالمطلوب فلا يلزم محذور كان يزعمه و ما قيل من ان المطلوب احدهما الكلّى عينا باطل لان احدهما ليس من افراد العام بل هو عنوان منتزع لم يحكم عليه بشىء من حكم المشخّصات و ليعلم ان الاحكام الشرعيّة فى مثل المقام ليست كالاحكام العقليّة كانقاذ الغريقين و اطفاء الحريقين حيث يحكم بالتخيير بل الامر راجع الى حجيّة قول احد هذين العالمين او كلاهما و هذا يحتاج الى دلالة اللفظ لا ينفع فيه المخيّلات
رابعها ان الائمة امروا جماعة بالافتاء و نشر معالم الدين مع انّهم ذووا درجات متفاضلات
فقد قال لأبان بن تغلب يا ابان اجلس فى مسجد المدينة و افت الناس فانّى احبّ ان يرى فى رجالي شيعتى مثلك مع وجود الفقهاء السّتة زرارة بن اعين و معروف بن خربوز و بريد بن معاوية و فضيل بن يسار و ابو بصير الاسدى و محمّد بن مسلم افقه الاوّلين و زرارة افقه الستة مع انه امر ابن ابى يعفور بالرجوع الى محمّد بن مسلم و شعيبا