التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٥ - المقدّمة الخامسة فى عمل تاركى الاجتهاد و التّقليد
العقل بجوازه اذ الطريقة الامتثاليّة بيد العقلاء و لا اراهم يشكّون فى ذلك من حيث هو هو و من شكّ فيها انما ارتبك لاشتباك الظنون عن مادّة فاسدة نشير اليها و حسمها و اذا علم ان الأمر لم يكن ليتصرّف فيما ليس من وظائفه و كان غرضه ان يمتثل و يطاع و ثبت ان من طرق امتثالهم اتيان الشىء لداعى امره فما الذى يبطله و يوجب المصير الى خلافه فان قيل ان الامر كما تقولون و ان الطّاعة يحصل بذلك فمن اين علمت ان غرض الشرع لم يتعلق بسلوك طريق خاص و قد علمنا انه لا يقنع بتكرار العمل عند التّمكن من العلم التفصيلى فجاز ان يكون ما تذهبون اليه مما تعترفون به و قد اشرتم فيما مضى ان المعوّل فيما هو من القبيل المشار اليه الاشتغال قيل له لبّس الامر على فرقتين امّا الفرقة الاولى فهم المعارضون لانه اذا اتضح ان هذا طريق كسائر الطرق ثم شك فى تعلق غرض الامر بسلوك طريق خاص يدفع باطلاقات الطاعة و اصالة البراءة و لا يضرنا كون الاطلاقات المذكورة ارشاديّة محضة اذ هى بالنظر الى الكيفيّات مطلقة و كلّ ما يرتجى من الامر بيانه يعول فى دفعه على مقالاته المطلقة كما يستند الى اصالة البراءة فما