التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٤٩ - رد الدليل الثالث
الدنيا فان حكما واحدا كنجاسة الغسالة يكفى لتنجيس الدنيا فى الفرض المشار اليه و هذا اقوى دليلهم الّذى يصولون به و نحن نقول هذا الحرج و الضيق انما هو بالاضافة الى المجعول دون الجعل كما هو بيّن فحينئذ نسألكم هل هما بالنسبة الى الشخص او الصنف و هل الثانى مبيح للمحرّمات بالنسبة الى الشخص اولا فان قلتم مبيح فقد خالفتم الدين فان حاجة الاكثر الى اكل الميتة لا يبيحه للملّى المتمكن من الفوت و ان قلتم لا يبيحه فقد ابطلتم الدعوى فلننظر فى ما صورتموه فليس كل فرض واقع اكل النّاس عملوا بكل فتاوى الميّت ام بعضهم ببعضها و كلهم صرف عمره فى ذلك او بعضهم و كلّ راى للاحياء ضادت كلّ رأى للميّت او بعضها فان ادعيتم الاوائل فقد علمتم من انفسكم خلافه و ان قلتم بالثوانى فاين يقع الحرج و الضيق و انتم تخطبون هذه الخطبة فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)* و نحن نسلم ذلك فى حق شخص صحّ فرضكم له ثم بعد ذلك نعارضكم فرضا بفرض ما تقولون فيما لو نسى المقلّد جميع آراء الميّت اودهم المقلّدين عدو استولى على كتبهم و دفاترهم و قتل عرفائهم كما وقع كثيرا فى الاسلام فبما ذا تفتون تجعلونهم كالبهائم بلا حكم او يوجبون عليهم تقليد الحىّ الحاضر المخالف للميّت فى جميع ما تفرضون فما يجيبون عنه تجابون به و ليس دين اللّه يستحلّ بالفروض فان قلتم ادلّة رفع العسر و الحرج من الكتاب و السّنة تدلّ على مذهبنا قلنا فيها سبح طويل نشير اليها فى الجملة ادلة فنقول العسر منها ناظرة الى اصل جعل الاحكام و منها ناظرة