التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٣٦ - الثانية ان انسداد طريق العلم للجهّال مع بقاء التكليف القاطع للاعذار سنّت لهم طريق التقليد
عمن يرجعون اليه مع انّ الشّك كاف فى المنع انتهى و اما الاجماع فالامر فيه اظهر حيث اجمعوا على المنع و لقد احسن التأدية المحقّق المشار اليه فى كلامه الّذى يقول فيه اذا كان الاصل عدم حجيّة الظن حسبما ترادفت به الاخبار و تظافرت به الرّوايات و استقامت عليه طريقة الاماميّة و لذلك حصروا الحجّة فى قول اللّه و اقوال حججه و شرطوا العصمة فيهم حتّى عرف ذلك من مذهبهم المخالف فضلا عن المؤالف كان على من ادّعى حجيّة ظن من الظّنون الاثبات بالبيّنة و اقصى ما قامت الحجّة و هى الاجماع و ضرورة التكليف على ظنّ المجتهد الحىّ دون الميّت فانه لم ينعقد على حجيّته اجماع بل انعقد على عدم الحجيّة و كفى دليلا على المنع ان تقليدهم يفضى الى المنع فانهم كما عرفت يتنادون به من كل جانب انتهى
امّا العقل فلحكمه جهتان
الاولى كشف اقوال الموتى عن الواقع لا سيّما الافاضل منهم
سيّما اذا كانت النسبة بينه و بين الحىّ نسبة القاصر الى الكامل فيرجع العقلاء فى مثله الى الفاضل الاكمل كما هو كذلك فى كلّ فنّ و لا يطرح نظره لموته و لا قوة استثماره لعدم حياته و هذا امر اغنت جليّة الشّأن فيه عن اقامة البرهان
الثانية ان انسداد طريق العلم للجهّال مع بقاء التكليف القاطع للاعذار سنّت لهم طريق التقليد
اذ لولاه لرجعت الى