التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٠ - المقدمة الثّالثة فى معنى التقليد
دليلا الّا بعد ان يتقدّم المعرفة باللّه و انما الواجب عليهم ان يكونوا عالمين و هم عالمون على الجملة انتهى و على اى حال فالتعويل على كلّ ما كان له دليل عند المعول لا يسمى تقليدا كقول المفتى و قول الشّاهد و خبر العدل و ذى اليد و المسائل الإجماعيّة و حكى ابو المعالى المشهور عن بعض الاقدمين ان النّبى (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و لو كان يقول بالقياس يجوز ان يسمّى قبول قوله تقليدا و هو باطل بلا مرية اذ لو علم ذلك قامت الحجّة عليه كسائر اقواله الّا على مذهب باطل ثم انه فى كلمات متأخّرى اصحابنا مطالب لا نستقصيها من حيث ثبوت الاصطلاح و عدمه و الاعتراضات الغير المهمّة استقصيناها فى كتاب المقابيس و ليعلم ان اختلاف التعبيرات فى كلمات الاقدميين الذين يؤخذ العلم عنهم اختلاف لفظى تريهم يعبّرون عن التقليد تارة بالاخذ و اخرى بالعمل و نظنّ ان الاوّل راجع الى الثّانى لانه من موارد استعماله يقال فلان اخذ بقول زيد و فى الزيارة المرويّة (اخذ بقولكم) (يعنى عامل بفتياكم و الذى يدل على ذلك انك ترى جماهيرهم يعوّلون فى مقام تاسيس الاصل باصالة حرمة العمل بالظّن و بقاعدة التشريع و عمومات حرمة