مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٩ - ٤- باب التلقين عند الاحتضار
ترجو فهو أمامك و أما ما كنت تخافه فقد أمنته ثم يفتح له باب من الجنة فيقال له هذا منزلك من الجنة.
فإن شئت رددت إلى الدنيا و لك ذهبها و فضتها فيقول لا حاجة لي في الدنيا فعند ذلك يبيض وجهه و يرشح جبينه و تتقلص شفتاه و ينتشر منخراه و تدمع عينه اليسرى فإذا رأيتها فاكتف بها و ذكر باقي الحديث و قال هو قول اللّه عز و جل لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا.
٢٣- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى ربما أمر ملك الموت فردد نفس المؤمن ليخرجها من أهون المواضع عليه و يرى الناس أنه قد شدد عليه و إن اللّه تبارك و تعالى ربما أمر ملك الموت بالتشديد على الكافر فيجذب نفسه جذبة واحدة كما يجذب السفود من الصوف المبلول و يرى الناس أنه هون عليه.
٢٤- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال لما احتضر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) غشي عليه فبكت فاطمة (عليها السلام) فأفاق و هي تقول من لنا بعدك يا رسول اللّه فقال أنتم المستضعفون بعدي و اللّه.
٢٥- الهيتمى عن الحارث بن الخزرج عن ابيه، قال سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول و نظر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الى ملك الموت (عليه السلام) عند رأس رجل من الأنصار فقال يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن فقال ملك الموت طب نفسا و قر عينا و اعلم بأني بكل مؤمن رفيق و اعلم يا محمد أني لأقبض روح ابن آدم فإذا صرخ صارخ من اهله قمت في الدار و معي روحه.
فقلت ما هذا الصارخ و اللّه ما ظلمنا و لا سبقنا أجله و لا استعجلنا قدره و ما لنا في قبضه من ذنب فإن ترضوا بما صنع اللّه تؤجروا و إن تحزنوا