مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٢ - الامام الصادق
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير جميعا عن محمد بن أبي حمزة عن حمران قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و ذكر هؤلاء عنده و سوء حال الشيعة عندهم فقال إني سرت مع أبي جعفر المنصور و هو في موكبه و هو على فرس و بين يديه خيل و من خلفه خيل و أنا على حمار إلى جانبه فقال لي يا أبا عبد اللّه قد كان فينبغي لك أن تفرح بما أعطانا اللّه من القوة و فتح لنا من العز و لا تخبر الناس أنك أحق بهذا الأمر منا و أهل بيتك فتغرينا بك و بهم.
قال: فقلت: و من رفع هذا إليك عني فقد كذب فقال لي أ تحلف على ما تقول قال فقلت إن الناس سحرة يعني يحبون أن يفسدوا قلبك علي فلا تمكنهم من سمعك فإنا إليك أحوج منك إلينا فقال لي تذكر يوم سألتك هل لنا ملك فقلت نعم طويل عريض شديد فلا تزالون في مهلة من أمركم و فسحة من دنياكم حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام فعرفت أنه قد حفظ الحديث فقلت لعل اللّه عز و جل أن يكفيك فإني لم أخصك بهذا و إنما هو حديث رويته.
ثم لعل غيرك من أهل بيتك يتولى ذلك فسكت عني فلما رجعت إلى منزلي أتاني بعض موالينا فقال جعلت فداك و اللّه لقد رأيتك في موكب أبي جعفر و أنت على حمار و هو على فرس و قد أشرف عليك يكلمك كأنك تحته فقلت بيني و بين نفسي هذا حجة اللّه على الخلق و صاحب هذا الأمر الذي يقتدى به و هذا الآخر يعمل بالجور و يقتل أولاد الأنبياء و يسفك الدماء في الأرض بما لا يحب اللّه و هو في موكبه و أنت على حمار فدخلني من ذلك شك حتى خفت على ديني و نفسي،
قال فقلت لو رأيت من كان حولي و بين يدي و من خلفي و عن