مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٤ - ٣٨- باب النوادر
النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من يفعله به.
ثم أخرجه في اليوم الرابع يسوقه فلم يخرج من أبيات المدينة حتى أعطب اللّه راحلته و نقب حذاه و ورمت قدماه فاستعان بيديه و ركبتيه و أثقله جهازه حتى وجس به فأتى شجرة فاستظل بها لو أتاها بعضكم ما أبهره ذلك فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الوحي فأخبره بذلك فدعا عليا (عليه السلام) فقال خذ سيفك و انطلق أنت و عمار و ثالث لهم فأت المغيرة بن أبي العاص تحت شجرة كذا و كذا.
فأتاه علي (عليه السلام) فقتله فضرب عثمان بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال أنت أخبرت أباك بمكانه فبعثت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تشكو ما لقيت فأرسل إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اقني حياءك ما أقبح بالمرأة ذات حسب و دين في كل يوم تشكو زوجها فأرسلت إليه مرات كل ذلك يقول لها ذلك فلما كان في الرابعة دعا عليا (عليه السلام) و قال خذ سيفك و اشتمل عليه.
ثم ائت بيت ابنة ابن عمك فخذ بيدها فإن حال بينك و بينها أحد فاحطمه بالسيف و أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كالواله من منزله إلى دار عثمان فأخرج علي (عليه السلام) ابنة رسول اللّه فلما نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء و استعبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بكى ثم أدخلها منزله و كشفت عن ظهرها فلما أن رأى ما بظهرها قال ثلاث مرات ما له قتلك قتله اللّه و كان ذلك يوم الأحد و بات عثمان ملتحفا بجاريتها فمكث الاثنين و الثلاثاء و ماتت في اليوم الرابع.
فلما حضر أن يخرج بها أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاطمة (عليها السلام) فخرجت و نساء المؤمنين معها و خرج عثمان يشيع جنازتها فلما نظر إليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها قال ذلك ثلاثا