مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٠ - ٣٥- باب أرواح المؤمنين
و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم (عليهم السلام) فعرضها على السماوات و الأرض و الجبال فغشيها نورهم.
فقال اللّه تبارك و تعالى للسماوات و الأرض و الجبال هؤلاء أحبائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمة بريتي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم و لمن تولاهم خلقت جنتي و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري فمن ادعى منزلتهم مني و محلهم من عظمتي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين و جعلته مع المشركين في أسفل درك من ناري.
و من أقر بولايتهم و لم يدع منزلتهم مني و مكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي و كان لهم فيها ما يشاءون عندي و أبحتهم كرامتي و أحللتهم جواري و شفعتهم في المذنبين من عبادي و إمائي فولايتهم أمانة عند خلقي فأيكم يحملها بأثقالها و يدعيها لنفسه دون خيرتي فأبت السماوات و الأرض و الجبال أن يحملنها و أشفقن من ادعاء منزلتها و تمني محلها من عظمة ربها.
فلما أسكن اللّه عز و جل آدم و زوجته الجنة قال لهما «كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ» يعني شجرة الحنطة فتكونا من الظّالمين فنظرا إلى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم (عليهم السلام) فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا يا ربنا لمن هذه المنزلة فقال اللّه جل جلاله ارفعا رءوسكما إلى ساق عرشي فرفعا رءوسهما
فوجدا اسم محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم (عليهم السلام) مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله فقالا يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك و ما أحبهم إليك و ما أشرفهم لديك فقال اللّه جل جلاله لو لا هم ما خلقتكما هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على