مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨١ - ٧- باب موت المؤمن
عثمان النواء عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل يبتلي المؤمن بكل بلية و يميته بكل ميتة و لا يبتليه بذهاب عقله أ ما ترى أيوب (عليه السلام) كيف سلط إبليس على ماله و ولده و على أهله و على كل شيء منه و لم يسلطه على عقله ترك له ما يوحد اللّه عز و جل به.
٦- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن أبي محمد الأنصاري قال و كان خيرا قال حدثني أبو اليقظان عمار الأسدي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لو أن مؤمنا أقسم على ربه أن لا يميته ما أماته أبدا و لكن إذا كان ذلك أو إذا حضر أجله بعث اللّه عز و جل إليه ريحين ريحا يقال لها المنسية و ريحا يقال لها المسخية فأما المنسية فإنها تنسيه أهله و ماله و أما المسخية فإنها تسخي نفسه عن الدنيا حتى يختار ما عند اللّه.
٧- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير الصيرفي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك يا ابن رسول اللّه هل يكره المؤمن على قبض روحه قال لا و اللّه إنه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك فيقول له ملك الموت يا ولي اللّه لا تجزع فو الذي بعث محمدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأنا أبر بك و أشفق عليك من والد رحيم لو حضرك افتح عينك فانظر قال و يمثل له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ذريتهم (عليهم السلام).
فيقال له: هذا رسول اللّه و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام) رفقاؤك قال فيفتح عينه فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول: «يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ» إلى محمد و أهل بيته «ارجعي إلى ربّك راضية» بالولاية «مرضيّة» بالثواب «فادخلي في عبادي» يعني