مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٩ - ٥- باب ما يعاين المؤمن و الكافر
ثم ينزل بكفنه من الجنة و حنوطه من الجنة بمسك أذفر فيكفن بذلك الكفن و يحنط بذلك الحنوط ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها و ريحانها ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر و عن يمينه و عن يساره ثم يقال له نم نومة العروس على فراشها أبشر بروح و ريحان و جنة نعيم و رب غير غضبان.
ثم يزور آل محمد في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم و يشرب من شرابهم و يتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم اللّه فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون و يضمحل المحلون و قليل ما يكونون هلكت المحاضير و نجا المقربون.
من أجل ذلك قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام) أنت أخي و ميعاد ما بيني و بينك وادي السلام قال و إذا احتضر الكافر حضره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و علي (عليه السلام) و جبرئيل (عليه السلام) و ملك الموت (عليه السلام) فيدنو منه علي (عليه السلام) فيقول يا رسول اللّه إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه و يقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يا جبرئيل إن هذا كان يبغض اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله فأبغضه
فيقول جبرئيل: يا ملك الموت إن هذا كان يبغض اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله فأبغضه و اعنف عليه فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد اللّه أخذت فكاك رهانك أخذت أمان براءتك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا فيقول لا فيقول أبشر يا عدو اللّه بسخط اللّه عز و جل و عذابه و النار.
أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك ثم يسل نفسه سلا عنيفا ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان كلهم يبزق في وجهه و يتأذى بروحه فإذا وضع في