مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٦ - ٥- باب ما يعاين المؤمن و الكافر
العباد يوم القيامة إلا هذا الأمر الذي أنتم عليه و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه ثم أهوى بيده إلى الوريد ثم اتكأ و كان معي المعلى فغمزني أن أسأله فقلت يا ابن رسول اللّه فإذا بلغت نفسه هذه أي شيء يرى فقلت له بضع عشرة مرة أي شيء؟
فقال في كلها يرى و لا يزيد عليها ثم جلس في آخرها فقال يا عقبة فقلت لبيك و سعديك فقال أبيت إلا أن تعلم فقلت نعم يا ابن رسول اللّه إنما ديني مع دينك فإذا ذهب ديني كان ذلك كيف لي بك يا ابن رسول اللّه كل ساعة و بكيت فرق لي فقال يراهما و اللّه فقلت بأبي و أمي من هما قال ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و علي (عليه السلام) يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى تراهما قلت فإذا نظر إليهما المؤمن أ يرجع إلى الدنيا؟
فقال لا يمضي أمامه إذا نظر إليهما مضى أمامه فقلت له يقولان شيئا قال نعم يدخلان جميعا على المؤمن فيجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عند رأسه و علي (عليه السلام) عند رجليه فيكب عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيقول:
يا ولي اللّه أبشر أنا رسول اللّه إني خير لك مما تركت من الدنيا ثم ينهض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيقوم علي (عليه السلام) حتى يكب عليه فيقول يا ولي اللّه أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه أما لأنفعنك ثم قال إن هذا في كتاب اللّه عز و جل قلت أين جعلني اللّه فداك هذا من كتاب اللّه قال في يونس قول اللّه عز و جل: هاهنا «الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ»
١٥- عنه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن خالد بن عمارة عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا حيل بينه و بين الكلام أتاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و من شاء اللّه فجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن