مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٠ - حديث معراج النبيّ صلى اللّه عليه و آله
فقال يا عمر بن أذينة ما ترى هذه الناصبة في أذانهم و صلاتهم فقلت جعلت فداك إنهم يقولون إن أبي بن كعب الأنصاري رآه في النوم فقال كذبوا و اللّه إن اللّه تبارك و تعالى أعز من أن يرى في النوم و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه العزيز الجبار عرج بنبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى سمائه سبعا أما أولهن فبارك عليه و الثانية علمه فيها فرضه.
فأنزل اللّه العزيز الجبار عليه محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور كانت محدقة حول العرش عرشه تبارك و تعالى تغشى أبصار الناظرين، أما واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة و واحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة و واحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيض البياض و الباقي على عدد سائر ما خلق من الأنوار و الألوان في ذلك المحمل حلق و سلاسل من فضة.
فجلس فيه ثم عرج إلى السماء الدنيا فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء ثم خرت سجدا فقالت سبوح قدوس ربنا و رب الملائكة و الروح ما أشبه هذا النور بنور ربنا فقال جبرئيل (عليه السلام) اللّه أكبر اللّه أكبر فسكتت الملائكة و فتحت أبواب السماء و اجتمعت الملائكة ثم جاءت فسلمت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أفواجا ثم قالت يا محمد كيف أخوك قال بخير قالت فإن أدركته فأقرئه منا السلام.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أ تعرفونه فقالوا كيف لم نعرفه و قد أخذ اللّه عز و جل ميثاقك و ميثاقه منا و إنا لنصلي عليك و عليه ثم زاده أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه شيء منه ذلك النور الأول و زاده في محمله حلقا و سلاسل ثم عرج به إلى السماء الثانية فلما قرب من باب السماء تنافرت الملائكة إلى أطراف السماء و خرت سجدا و قالت سبوح قدوس رب