مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٥ - أبو طالب اسر الايمان
حتى أتاني من قريظة عالم * * * حبر لعمرك في اليهود مسود
قال ازدجر عن قرية محجوبة * * * لنبي مكة من قريش مهتد
فعفوت عنهم عفو غير مثرب * * * و تركتهم لعقاب يوم سرمد
و تركتها للّه أرجو عفوه * * * يوم الحساب من الجحيم الموقد
و لقد تركت له بها من قومنا * * * نفرا أولي حسب و ممن يحمد
نفرايكون النصر في أعقابهم * * * أرجو بذاك ثواب رب محمد
ما كنت أحسب أن بيتا ظاهرا * * * للّه في بطحاء مكة يعبد
قالوا بمكة بيت مال داثر * * * و كنوزه من لؤلؤ و زبرجد
فأردت أمرا حال ربي دونه * * * و اللّه يدفع عن خراب المسجد
فتركت ما أملته فيه لهم * * * و تركتهم مثلا لأهل المشهد
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قد أخبر أنه سيخرج من هذه يعني مكة نبي يكون مهاجرته إلى يثرب فأخذ قوما من اليمن فأنزلهم مع اليهود لينصروه إذا خرج و في ذلك يقول:.
شهدت على أحمد أنه * * * رسول من اللّه بارئ النسم
فلو مد عمري إلى عمره * * * لكنت وزيرا له و ابن عم
و كنت عذابا على المشركين * * * أسقيهم كأس حتف و غم
٢٥٨- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن تبعا قال للأوس و الخزرج كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي أما أنا فلو أدركته لخدمته و لخرجت معه.
أبو طالب اسر الايمان