مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٧ - من محاسن كلامه
حتى إذا كانت تلك الساعة أهاج اللّه عز و جل ريحا فأثارت سحابا و جللت السماء و أرخت عزاليها فجاء أولئك النفر بأعيانهم إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا يا رسول اللّه ادع اللّه لنا أن يكف السماء عنا فإنا كدنا أن نغرق فاجتمع الناس و دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمر الناس أن يؤمنوا على دعائه.
فقال له رجل من الناس يا رسول اللّه أسمعنا فإن كل ما تقول ليس نسمع فقال قولوا اللهم حوالينا و لا علينا اللهم صبها في بطون الأودية و في نبات الشجر و حيث يرعى أهل الوبر اللهم اجعلها رحمة و لا تجعلها عذابا.
١٨٦- عنه عن جعفر بن بشير عن رزيق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما أبرقت قط في ظلمة ليل و لا ضوء نهار إلا و هي ماطرة.
من محاسن كلامه (عليه السلام)
١٨٧- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن أسباط عن مولى لبني هاشم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ثلاث من كن فيه فلا يرج خيره من لم يستح من العيب و يخش اللّه بالغيب و يرعو عند الشيب.
١٨٨- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن الحجال قال قلت لجميل بن دراج قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه قال نعم قلت له و ما الشريف قال قد سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذلك فقال الشريف من كان له مال قال قلت فما الحسيب قال الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله و غير ماله قلت فما الكرم قال التقوى.
١٨٩- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما أشد حزن النساء و أبعد فراق الموت و أشد من ذلك كله فقر يتملق صاحبه ثم لا يعطى شيئا.